حقبة الشرعية تعد أحقر حقبة مرت على البلاد جنوبا وشمالا

#يا_خس_مهرة
هناك صحفيون يشبهون مسؤولي هذه المرحلة، تغيرت أحوالهم بعد عام 2015، فارتفعت أسهمهم وأرصدتهم.
اغتنموا الفوضى، ورقصوا على كل الحبال، وسمسروا بمنشوراتهم، ووجدوا في فساد المسؤولين فرصة لابتزازهم، وشاركوهم نهبهم وترفهم.
تفرغوا لإشعال الحرائق في عدن، ونفخوا في كل كير، يودون لو يستمر الوضع، وتدوم حالة �لا حرب ولا سلام�، فهذه البيئة التي ينشطون فيها.
قد تعجبك كتاباتهم، وتظن أنهم ينتقدون حرصاً، بينما هم يحتفلون بكل بلطجة وأزمة، وإذا حدثت مشكلة في الشرطة أو جريمة في شارع، فجروا عدن إعلامياً وصوروها للعالم مدينة غير قابلة للعيش.
صحافتهم ناعمة وأظافرها ملونة ومسيسة، ولا نعلم السر الذي يجعل السفراء ومكاتب المندوبين الأمميين ينجذبون إلى هؤلاء، وهم الذين ينفرون من كل الرجال الوطنيين!.
وما يحيرنا أننا نراهم يلهثون وراء كل �حوش�، ولكننا لم نقرأ لهم تغريدة واحدة، ولا حتى شخطة جرحوا بها مشاعر �رشودي� الذي سيرته ملطخة بدم الجنوبيين أو تجرؤوا على خدش فساد ابنه �حفوظي� العابر للقارات، وصفقاته واستحواذه على حقول نفط وقطاعات كاملة.
من غاز مأرب إلى مطار المخا، لم يتركوا قائداً من �الخبرة� إلا قفزوا إلى حضنه، واحتفلوا بعيده، ومجدوا �منجزاته�.
والجنوبيون يحتشدون في ساحاتهم ويصلون لاستعادة دولتهم، وبينما نخبة الشمال تهاجمنا، نجد هؤلاء معتكفين صامتين، يتربصون بأي غلطة، وجاهزين لأي نخشة، كما حدث اليوم مع زميلنا �السقلدي�.
مايزال �اليمن الكبير� في رؤوسهم، ويرون فيما يحدث جنوباً كابوساً، فحضن الجنوب وعيدروس صغيران عليهم، وربما يحلمون بعودة العليمي أو ينتظرون اجندة جديدة.
عدن أنجبت صحفيين عمالقة، ولم نعلم أن أحداً منهم عاش على كفوف الراحة إلا بعد عام 2015، وحقبة �الشرعية� التي تعد أحقر حقبة مرت على البلاد جنوباً وشمالاً.
الصحافة مهنة المتاعب والشرف الرفيع، ويؤسفنا أن نقول، يا خس بقر، ويا خس مهرة.
- ياسر محمد الأعسم /عدن 2025/12/14
ارسال الخبر الى: