حفلات طلاق للبيع لنحتفل

27 مشاهدة

وسط ما يحصل في المنطقة من توتّر مُتواصل وحروب متنقّلة وموت لا يتوقّف، ينشغل الناس في مُتابعة أخبار حفلات طلاق لنساء، في ظاهرة أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي عالم تبدّلت فيه الأولويات وأصبح الترند أهم من الواقع، لم تعد المسألة احتفال المرأة بخروجها من علاقة مؤذية، واستعدادها لبدء حياة جديدة، بل تحوّلت إلى شو ومحتوى قابل للبيع.

هذا ما رآه بعض المُتابعين في الحفل الذي أعلنت عنه صانعة المُحتوى اللبنانية شروق صن شاين؛ إذ لم يكن اللافت فيه مجرّد الاحتفال، بل بيع بطاقات الحضور وتخصيص بطاقات لشخصيات مهمّة (VIP)، وليس ذلك فحسب، بل وعرضت بيع خاتم زواجها مقابل شراء هدايا وذهب للجمهور. وهنا يطرح السؤال نفسه: هل نحن أمام حفل لامرأة مع صديقاتها، في محاولة لتجاوز تجربة زواج فاشلة، أم أمام امرأة قرّرت وضع حياتها الشخصية في دائرة التسويق والمُشاهدة؟

من حقّ كلّ إنسان أن يختار الطريقة التي يعبّر بها عن مشاعره، وله الحقّ في أن يفتح الباب أمام حياته الشخصية أو يغلقه، وأن يختار الطريقة التي يريد بها بدء حياة جديدة. لا جدال في ذلك. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحوّل الطلاق، بكلّ تعقيداته الإنسانية والقانونية والاجتماعية، إلى مُنتج قابل للتسويق والبيع.

لا يزال الطلاق، بالنسبة إلى كثير من النساء، بداية معركة لا نهاية للمعاناة

فالمسألة هنا ليست تجربة طعام جديدة، ولا لباساً، ولا رحلة مشوّقة، ولا إعلاناً عن قصّة حب. إنّها أعمق بكثير: امرأة خرجت من مؤسّسة اجتماعية شديدة الحساسية، وفي كثير من المجتمعات لا تزال تدفع ثمناً باهظاً لأنّها اختارت إنهاء زواجها.

وعلى امتداد التاريخ، لم يكن نضال المرأة من أجل حقوقها وكرامتها داخل الأسرة نضالاً سهلاً. ولا يزال الطلاق، بالنسبة إلى كثير من النساء، بداية معركة لا نهاية للمعاناة؛ فهناك الحضانة، والنفقة، وضغط العائلة، ونظرة المجتمع. وفي بعض الطوائف، لا تزال المرأة تواجه في المحاكم الشرعية انتقاصاً من بعض حقوقها، وقد تجد نفسها أمام معركة خاسرة تتعلّق بحضانة أطفالها وأمومتها.

من هنا، تبدو حفلات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح