حظائر الإبل مصدر رزق وثروة تقاوم القحط في الصومال

175 مشاهدة
وجد أكثر من 200 راع سابق للإبل والماشية في الصومال منذ فبراير شباط الماضي مصدر دخل ثابت من خلال عملهم في مزارع ومراكز حديثة لتربية الإبل أنشأها مستثمرون محليون هؤلاء العمال يتولون مهمة رعي الإبل في البراري نهارا ثم إعطاءها الأعلاف وحراستها ليلا داخل الحظائر مقابل رواتب شهرية تراوح بين 200 و300 دولار جاء ذلك بعد مساهمة محلية يقودها رجال أعمال ومغتربون صوماليون في تغيير حياة مئات الأسر بولاية بونت لاند بعدما وفرت لهم فرص عمل مرتبطة برعاية الإبل في ضواحي مدينة قردو شمال شرقي الصومال وهي خطوة تعكس الدور المتزايد لقطاع الثروة الحيوانية في التخفيف من تداعيات الجفاف والبطالة ويقول محمود أحمد محمود الذي يعمل في حظيرة للإبل يمتلكها مغتربون بعد أن فقدت 64 رأسا من الأغنام بسبب الجفاف كانت حياتي على حافة الانهيار اليوم أتقاضى 300 دولار شهريا وهو ما غير وضع أسرتي جذريا من توفير الغذاء اليومي إلى سداد الديون وحتى تسجيل أطفالي في المدارس ويؤكد محمود البالغ من العمر 28 عاما أنه تمكن من بناء منزل بسيط من الصفيح والخشب بعد أن كان يعيش مع أسرته في مأوى متهالك يفتقر للأمان ويضيف الآن أستطيع أن أوفر قوت يومي وأدخر نحو 50 دولارا شهريا تحسبا لأي طارئ الحال ذاته ينطبق على علي عثمان محمد الذي يتقاضى 200 دولار مقابل رعاية 26 رأسا من الإبل ويقول إن هذه الفرصة أخرجت أسرته من الفقر المدقع في السابق كانت والدتي المسنة تعمل في تنظيف المنازل مقابل دولارين أو ثلاثة في الأسبوع أما اليوم فقد تحسنت حياتنا وأستطيع دفع مصاريف دراسة إخوتي الأربعة وتعد تربية الإبل ركنا أساسيا من أركان الثروة الحيوانية في الصومال إذ يقدر عددها بنحو 7 7 ملايين رأس وفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة الفاو وتمتاز الإبل بقدرتها على التكيف مع الجفاف وتوفير منتجات أساسية مثل الحليب واللحوم إلى جانب كونها مصدرا رئيسيا للتصدير إلى أسواق الخليج ما يجعلها رافدا حيويا للاقتصاد الوطني ويؤكد خبراء الاقتصاد أن المشاريع الحديثة في تربية الإبل التي تجمع بين الخبرة التقليدية للرعاة والاستثمار المنظم من رجال الأعمال تمثل نموذجا عمليا لخلق فرص عمل والحد من البطالة والفقر في الأرياف والمخيمات ويشير الباحث الاقتصادي عبد الله نور أحمد من جامعة غرين هوب في قردو إلى أن هذه المبادرات تسهم في تقليل آثار الجفاف وتغير المناخ الذي أجبر آلاف الأسر على النزوح من مناطقهم الريفية كما أن تنظيم قطاع الإبل وتحويله إلى مصدر دخل ثابت يساعد في إعادة تدوير الأموال داخل البلاد ويمنح بديلا حقيقيا للهجرة غير الشرعية أو الأعمال الهامشية وتنتشر في ضواحي قردو وحدها 14 مزرعة تضم أكثر من 3200 رأس من الإبل وهو ما يعكس تزايد الاهتمام بهذا القطاع الحيوي الذي يشكل أملا جديدا لأسر فقدت مصدر رزقها التقليدي بسبب الجفاف ويشكل قطاع الثروة الحيوانية الدعامة الأساسية للاقتصاد الصومالي إذ تساهم هذه الثروة بنسبة تقارب 40 من الناتج المحلي الإجمالي وأكثر من 50 من عائدات التصدير وتشير التقديرات إلى أن صادرات الثروة الحيوانية بما في ذلك الإبل تشكل نحو 80 من عائدات العملة الأجنبية للصومال وسجلت البلاد عام 2023 وحده إيرادات قدرها قرابة مليار دولار من قطاع الثروة الحيوانية بنسبة نمو ضخمة بلغت 92 مقارنة بعام 2022 558 4 مليون دولار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح