حضرموت والمهرة صراع الهوية والانتماء الجنوبي في وجه الاحتلال اليمني

عدن 24/تقرير/فاطمة اليزيدي:
في قلب عاصفة التغيرات السياسية والاجتماعية التي تعصف بالجنوب ، تصدح أصوات أبناء حضرموت والمهرة رفضًا للاحتلال اليمني المتمثل بقوات الطوارئ، في مظاهرة هي الأكبر منذ سنوات ، هذه الفعالية الشعبية لم تكن مجرد تجمع عابر، بل كانت تجسيدًا لروح الهوية الجنوبية وإرادة الشعب في استعادة حقوقه المسلوبة.
وفي ظل هذه الأحداث، يتعزز الإيمان بأن الجنوب يسير نحو حتمية التحرر والتأكيد على الانتماء.
٭ دعم للقيادة الجنوبية .. ورؤية للمستقبل:
في خطوة تعكس التلاحم الشعبي والدعم المستمر للقيادة الجنوبية، جددت محافظتا حضرموت والمهرة تفويضهما للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي ، حيث تمثل هذه الخطوة أهمية كبيرة في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني في الجنوب العربي.
إن تجديد التفويض من قبل حضرموت والمهرة للرئيس عيدروس الزُبيدي يُعد دليلًا على الدعم الشعبي للقيادة الجنوبية والرغبة في بناء مستقبل أفضل ، في ظل الظروف المركبة التي يمر بها الجنوب ، يعد هذا التفويض خطوة إيجابية نحو تحقيق الاستقرار والتقدم المناسب الذي يحتاجه الجنوب بالذات.
٭ الهوية الجنوبية.. بين الواقع والطموح:
عندما نتحدث عن الهوية الجنوبية، فإننا نستحضر عراقة تاريخ طويل من النضال والمقاومة ، لقد تأصلت هذه الهوية في نفوس أبناء حضرموت والمهرة، الذين عانوا ويلات الحروب والصراعات، وتجرعوا مرارة الاحتلال ؛ لكنهم، ولأجل ذلك، قرروا أن يكونوا هم صناع مستقبلهم.
إن المظاهرات التي شهدتها المحافظتان تعبر عن رغبة قوية في تضميد الجراح وبناء وحدة وطنية جنوبية تضمن لهم حكمًا ذاتيًا يعكس طموحاتهم وآمالهم.
٭ أهمية المظاهرات .. وقفة تاريخية:
المظاهرات الشعبية التي اجتاحت حضرموت والمهرة لا تعكس فقط استياءً من الاحتلال، بل تُعتبر أيضًا وقفة تاريخية تُعيد التركيز على قضايا الجنوب ، هذه الأحداث تعكس تحولًا نوعيًا في السلوك الجماهيري، حيث اتخذ الجنوبيون قرارهم بالمواجهة السلمية كخطوة أولى نحو التغيير.
إن خروج الحشود الغفيرة إلى الشوارع تحت راية “الحرية للجنوب” يشير إلى أن الأجيال الجديدة متأهبة لتحمل مسؤولية المستقبل.
٭دور الشباب .. المحرك الفعال:
كان للجيل الجديد من الجنوبيين دور بارز
ارسال الخبر الى: