حضرموت تسير نحو منعطف بالغ الحساسية مع تزايد احتمالات تجدد صراع النفوذ الإقليمي

26 مشاهدة

حضرموت – المساء برس|

تسير الهضبة النفطية في حضرموت نحو منعطف بالغ الحساسية، بعدما تجددت خلال الساعات الأخيرة اشتباكات بين قوات حماية حضرموت التابعة لحلف قبائل حضرموت المدعوم سعودياً وبين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، في تطور يعيد خلط أوراق النفوذ الإقليمي في الشرق اليمني.

وبحسب مصادر قبلية، بدأت المواجهات حين حاولت قوات الانتقالي التقدم باتجاه بعض الحقول النفطية، قبل أن تواجه مقاومة أجبرتها على التراجع.

هذا التطور يعيد إلى الواجهة الدور التاريخي للقبائل الحضرمية التي تولت، منذ ثمانينيات القرن الماضي، مهمة حماية مناطق الامتياز النفطي في ظل غياب الدولة أو ضعفها، قبل أن تعود اليوم لتتموضع كقوة عسكرية فاعلة في الحسابات الإقليمية.

ورغم أن أصوات المدافع قد خفتت مؤقتا، إلا أن الهدوء الذي يسود المنطقة حاليا هو “هدوء حذر”، أشبه بالهدوء الذي يسبق العاصفة.

وأكدت المصادر أن كلا الطرفين لم يعودا إلى ثكناتهما، بل شرعا في حشد المزيد من التعزيزات العسكرية والعتاد الثقيل، في مؤشر واضح على أن ما حدث لم يكن سوى الجولة الأولى من صراع قد يطول أمده.

مصادر أخرى ترى أن الهجوم الأول للانتقالي لم يكن سوى اختبار ميداني لقدرات قوات حلف حضرموت، واستطلاعاً لطبيعة مواقعها وانتشارها، مرجّحة أن يعود الهجوم «في توقيت تختاره القيادة العسكرية للانتقالي بناءً على نتائج الاستطلاع».

يشار إلى أن ما يجري في حضرموت، وفق مراقبين ومطلعين، لا يمكن فصله عن صراع النفوذ المتصاعد بين السعودية والإمارات في شرق اليمن. فكل طرف يدفع بوكلائه المحليين لتعزيز مناطق نفوذه، خصوصاً في المناطق النفطية الاستراتيجية التي تمثل أهمية اقتصادية وجيوسياسية لا يمكن تجاهلها. وقد تحولت حضرموت، خلال الأعوام الأخيرة، إلى ساحة اختبار لنفوذ البلدين، تماماً كما حدث في مناطق الساحل الغربي وعدن وسقطرى، لكن مع حساسية مضاعفة هنا بسبب وجود الحقول النفطية ومحاذاة المحافظة للأراضي السعودية.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المساء برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2025 يمن فايب | تصميم سعد باصالح