كيف افشلت حضرموت مشاريع الهيمنة وانتصرت لسيادة أرض الجنوب
33 مشاهدة

4 مايو/ تقرير / رامي الردفاني
في لحظة مفصلية من تاريخ الجنوب العربي، تعود حضرموت لتتصدر المشهد بوصفها الثقل الاستراتيجي والركيزة التاريخية التي لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف على إرادتها. فهذه المحافظة، الممتدة بجغرافيتها وثقلها البشري والاقتصادي، لم تكن يومًا مجرد مساحة على الخريطة، بل كانت ولا تزال عنوانًا للهوية الجنوبية وعمقا نضاليًا متجذرا في وجدان أبنائها
كما ان الأحداث الأخيرة كشفت بوضوح حجم التحولات في الوعي الحضرمـي، حيث لم تعد محاولات فرض الوصاية أو الانتقاص من الحقوق تمر كما في السابق، بل قوبلت بإرادة شعبية متماسكة، عبّرت عن نفسها بمواقف صلبة وحضور جماهيري لافت.
أن هذا التماسك الاجتماعي لم يكن طارئا، بل هو امتداد لمسار طويل من النضال والتضحيات التي رسمت ملامح الحاضر وأرست قواعد المستقبل.
كما إن الرهان على إضعاف حضرموت أو كسر إرادتها عبر أدوات القمع أو المناورات السياسية أثبت فشلها، إذ بات واضحًا أن أبناء حضرموت، في الساحل والوادي، يمتلكون من الوعي والإدراك ما يجعلهم عصيين على الانخداع أو الانجرار خلف مشاريع تستهدف ثرواتهم أو قرارهم السيادي مما جعل حضرموت اليوم تتحدث بلغة واضحة لا وصاية، لا تهميش، ولا تنازل عن الحقوق.
حيث مثلت قوات النخبة الحضرمية كواحدة من أبرز المكاسب الوطنية التي تحققت بدماء الشهداء وتضحيات الأبطال، إلى جانب الحضور السياسي المتنامي الذي يعكس إرادة أبناء المحافظة في تمثيل أنفسهم بعيدا عن أي إملاءات خارجية وان هذه المكتسبات لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتيجة نضال طويل، الأمر الذي يجعل الحفاظ عليها مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون.
كما أكد مراقبون جنوبيين أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات اليقظة الشعبية، خصوصًا في ظل محاولات تستهدف تفكيك المنظومة الأمنية الجنوبية أو إضعافها.
كما أن الاصطفاف خلف القيادة السياسية، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، يمثل حجر الزاوية في معركة استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، وضمان حضور قوي في أي تسويات سياسية قادمة.
وفي موازاة ذلك، يواصل الشارع الجنوبي، وفي مقدمته حضرموت، التعبير عن مطالبه بأساليب سلمية حضارية، تؤكد
ارسال الخبر الى: