حضرموت بين حدثين مرحلة جديدة في مساق الجنوب العربي
مشهدان متوازيان يلتقيان في نقطة واحدة: إعادة صياغة المشهد الحضرمي وترسيخ حضور الجنوب في لحظة تاريخية فارقة.
*سيئون مركز جذب سياسي واجتماعي
فعالية 30 نوفمبر التي استقطبت شخصيات وطنية وقوى سياسية واجتماعية من مختلف مديريات حضرموت، لم تكن مجرد احتفال بذكرى التحرر، بل حملت رسائل سياسية واضحة. فقد تحولت سيئون التي طالما عانت اختلالات أمنية وإدارية بسبب وجود قوات المنطقة العسكرية الأولى إلى منصة جنوبية جامعة تثبت أن إرادة الحضارم تتغلب على كل التحديات.
وبدا واضحاً خلال الفعالية أن أبناء حضرموت يصرون على إحياء رمزيتهم الوطنية، وربط نضال الماضي بمطالب الحاضر، وفي مقدمتها تمكين أبنائهم من إدارة محافظتهم، وتعزيز حضور قوات النخبة الحضرمية، والتسريع بخروج قوات الاحتلال اليمني ممثلة بالمنطقة العسكرية الأولى من الوادي والصحراء.
*الاجتماع القبلي
بالتزامن مع أجواء نوفمبر التحررية، شهدت حضرموت اجتماعاً قبلياً موسعاً يعد الأكبر منذ سنوات، جرى خلاله الإعلان عن هيكلة جديدة لحلف قبائل حضرموت واختيار الشيخ خالد الكثيري رئيساً للحلف، وسط إجماع قبلي يعكس مستوى متقدماً من التفاهم الداخلي.
الاجتماع وما صدر عنه من مخرجات عُدّ نقطة تحول مهمة، إذ نقل الحلف من حالة التباين والجمود إلى حالة من العمل المؤسسي المنظم، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التماسك القبلي والسياسي.
كما مثّل اختيار الشيخ خالد الكثيري رسالة واضحة مفادها أن قبائل حضرموت تتجه نحو قيادة موحدة قادرة على التعبير عن تطلعات الأبناء والدفاع عن حقوقهم.
*ضبط البوصلة
تزامن فعالية 30 نوفمبر مع إعادة هيكلة حلف القبائل عكس حالة وعي حضرمي تتشكل باتجاه إعادة ضبط البوصلة نحو القرار الحضرمي المستقل، وتهيئة الأرضية لأي استحقاقات سياسية قادمة.
الفعالية الوطنية الجنوبية تجسد الإرادة الشعبية، فيما جسد الاجتماع القبلي الإرادة المجتمعية والنتيجة
ارسال الخبر الى: