حضرت فلسطين وغاب العرب

45 مشاهدة

في كاس العالم بنسخته الثالثة والعشرين المقام بأمريكا وكندا والمكسيك، بدا وكأن العرب قد دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه.

-ثماني دول عربية حضرت للمرة الأولى مجتمعة في هذا المحفل الكروي الكبير لتعلن أن الكرة العربية أصبحت سطرا بارزا في الرياضة الأكثر شعبية في العالم.
-منتخب المغرب ذلك الفريق الذي حمل أحلام الملايين شق طريقه حتى ربع النهائي وأدهش العالم بعروضه المبهرة بينما منتخب الفراعنة بصلابته وعزيمته انتهى مشواره الحافل عند ثمن النهائي بعد ان أحرج أبطال العالم وأسال دموعهم ليغادر البطولة في مشهد درامي سيظل محفورا في ذاكرة العاشقين.
ومع إسدال الستار على دور الثمانية تلاشى الحضور العربي من أرض الملعب وبقيت فلسطين وحدها لا كلاعب ولا كمنتخب بل كرمز خالد في وجدان العالم. حضرت فلسطين وغاب العرب. حضرت كقضية كجرح مفتوح كأغنية حزينة تتردد في المدرجات، وكراية يرفعها جمهور من كل الجنسيات ليقول بكل لغات العالم إن هناك وطنا مسلوبا، وإن هناك شعبا يقاوم رغم الغياب.
لم يكن حضور فلسطين في المونديال حضورًا جسديًا بل حضورا وجدانيا يتجلى في الشعارات في الأعلام التي ارتفعت بين الجماهير وفي الهتافات التي صدحت بها الحناجر وكأن العالم بأسره تواطأ على أن يذكّر نفسه بأن فلسطين هي القضية الإنسانية التي تتجاوز حدود الجغرافيا لتصبح جزءا من الضمير العالمي.
– في لحظة غياب العرب عن المنافسة كانت فلسطين هي الصوت الذي بقي، والاسم الذي لم يُمحَ.
-لقد كان الحلم العربي في المونديال كبيرا، لكنه اصطدم بواقع قاسٍ. فالعروض المبهرة لم تُترجم إلى إنجازات مستمرة والفرحة التي ملأت الشوارع العربية سرعان ما تحولت إلى صدمة وخيبة. بدا وكأن العرب قادرون على إشعال لحظة لكنهم عاجزون عن الحفاظ على وهجها حتى النهاية. وهنا يطل السؤال المرير يتردد لماذا يغيب العرب عن الاستمرارية بينما تحضر فلسطين في كل لحظة رغم أنها لا تملك منتخبا يشارك ولا اتحادا يفاوض؟
-إن حضور فلسطين في المونديال ليس صدفة بل انعكاس لحقيقة أعمق وهي ان فلسطين هي القضية التي توحد العرب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح