في حضرة عمر الجاوي

يمنات
د. طارق السكري
صباح الخير أيها العالم
كنت أمشي قبل لحظات.. كان الجو مختلفا .. لم أشعر بتلك الراحة المعتادة .. كأن هناك حلقة وصل مفقودة.
عاودني بالأمس الشغف بالقراءة .. فقرأت في فن الإعلام والصحافة .. وقرأت في العلوم السياسية .. بعيداً عن الشعر والأدب.
أعتقد أن قراءة المذكرات السياسية فيها من المتعة والتشويق ما قد يغني أحيانا عن قراءة ديوان شعر، ففيها التاريخ والسياسة والإنسان، وفيها أحداث حقيقية عاشها أصحابها ورووها من داخلها.
وأعتقد كذلك أن المذكرات السياسية قد تختصر عليك كثيرا من قراءة التاريخ السياسي لمرحلة معينة، فهي تمنحك الأحداث من داخلها، بأصوات من عاشوها وشاركوا في صنعها.
وكتاب عمر الجاوي المناضل الوحدوي الذي صدر عام ١٩٩٨م نموذج لذلك.
ونموذج لذلك الأدب الوطني الرفيع ، الذي لم يجعل الأدب أسيرا للمحسنات البديعية والزخارف اللفظية في عزلة عن الواقع، بل جعل منه وسيلة للنضال ومقاومة قوى التخلف.. ووسيلة فعالة ومؤثرة في عملية التغيير والوحدة والوعي العام.
في كتاب: “عمر الجاوي المناضل الوحدوي” تتجلى شخصية المناضل عمر الجاوي قوية.
تمكّن الكتَّاب في تجسيد صورته وتاريخه كما لو كان حياً لا يزال.
تكمن قوة شخصيته في تاريخه النضالي، وفي نشاطه الحركي في الجامعة في مصر وفي روسيا.
في ثقافته الواسعة ، وفي ابتكاره للأفكار الإبداعية منذ كان طالباً.
فقد أسس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وجعل بذلك من الأدب جسرا مبكرا إلى الوحدة السياسية بين الشطرين ، فما مِن شيء كالأدب والفن في مخاطبة القلوب وتوحيد الغايات.
الكتاب عبارة مجموعة مقالات رائعة لكتاب يمنيين كبار كأنها باقات ورد وضعت أمام قبر الجاوي من قبل محبيه.
استهل الكتاب ببطاقة تعريفية عنه:
الفقيد عمر الجاوي في سطور
● عمر عبد الله الجاوي، المعروف بـ «عمر الجاوي»، مواليد عام 1938م ـ الوهط ـ محافظة لحج.
● من مؤسسي رابطة الطلاب اليمنيين في القاهرة، حيث انتخب في أول مؤتمر للرابطة عام 1956م عضواً في الهيئة الإدارية.
● ساهم في تأسيس رابطة الطلاب اليمنيين في
ارسال الخبر الى: