حصار وضغوط في ليبيا على قافلة الصمود المتوجهة برا إلى غزة
أعلنت تنسيقية العمل من أجل فلسطين اعتقال سلطات اللواء المتقاعد خليفة حفتر أربعة من المشاركين في قافلة الصمود لكسر الحصار عن غزة، في الوقت الذي بدأ فيه بعض المشاركين في القافلة الرجوع من مدخل مدينة سرت، وسط شمال البلاد، إلى مدينة مصراته. وبثت التنسيقية على صفحتها مشاهد مرئية لنقطة تجمع المشاركين في القافلة بالقرب من مصراته (200 كيلومتر شرق طرابلس)، مشيرة إلى بدء عودة القافلة بعد عرقلتها على مدخل مدينة سرت.
وطالبت التنسيقية بالإفراج عن المعتقلين الأربعة، بينهم مدوّنون، على خلفية مزاعمنشرهم فيديوهات مسيئة، قبل أن يُمنعوا من التواصل مع محامين أو ذويهم. كما وصل الأمر إلى حد تهديد أحد أفراد الأمن للمشاركين بالسلاح، وفقاً لبيان التنسيقية. واتهمت التنسيقية سلطات حفتر بأنها لم تكتفِ بمنع تقدم القافلة وعزلها عن العالم بقطع الاتصالات والإنترنت، بل منعت وصول أي تموينات من غذاء وماء ودواء للمشاركين الذين يقدَّر عددهم بنحو 1500.
وذكر بيان التنسيقية أن ممثليها عقدوا اجتماعًا مطولًا، أمس الجمعة، مع عدد من وزراء حكومة مجلس النواب وقادة الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن الاجتماع لم يخلُ من التشنج ونبرة التهديد، من دون ذكر تفاصيل إضافية. وأضاف البيان أن ممثلي القافلة فوجئوا لدى عودتهم إلى مخيم القافلة في مدخل سرت بتدهور الوضعين الأمني والإنساني للمشاركين، في محاولة جديدة للضغط على القافلة وقيادتها كي تخضع للشروط غير المعقولة لسلطات شرق ليبيا ونظيرتها المصرية.
وفيما استنكرت التنسيقية ما وصفته بـالحصار التجويعي المشين ضد المشاركين في منطقة شبه صحراوية، طالبت بوقف هذا السلوك، وفك العزلة المفروضة على القافلة بقطع شبكات الاتصال والإنترنت. ومنذ وصول القافلة إلى مدخل مدينة سرت، أوقفتها السلطات الأمنية التابعة لحفتر بحجة غياب الموافقات الأمنية، قبل أن تعلن وزارة الداخلية بحكومة مجلس النواب، أمس الجمعة، أن بعض المشاركين في القافلة لا يحملون جوازات سفر سارية، وبعضهم لا يملك أي أوراق ثبوتية أصلًا، مشيرة إلى ما وصفته بـمحاولات لاستغلال الطابع الإنساني والتضامني للقافلة وتوجيهها لأغراض لا تمت بصلة إلى هدفها المُعلن.
وجاء هذا الإجراء
ارسال الخبر الى: