حصار تعز أزمات غذاء وتعليم وعلاج نتيجة خنق طرق الإمداد

29 مشاهدة

لا تُقاس تداعيات الحرب في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، بما يدور على خطوط التماس، بل بما يتركه إغلاق الطرق من أثر مباشر على توفر الغذاء وعلى حركة تنقل الموظفين والطلاب.

مع انتقال الاشتباكات العسكرية إلى محيط مدينة تعز وأريافها خلال التصعيد المتواصل منذ بداية يوليو/ تموز الماضي، وإغلاق المنافذ الرئيسية وتهديد طرق الإمداد، تجد الأسر اليمنية نفسها أمام أزمة معيشية تتداخل فيها مخاوف نقص الغذاء والوقود مع صعوبات الوصول إلى المستشفيات وتعليق الدراسة وتراجع النشاط التجاري.
وتعيش المدينة، التي عرفت الحصار خلال سنوات الحرب الماضية، فصلاً جديداً من الحصار المطبق، بعدما أدت سيطرة الحوثيين يوم 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري على مدينة التربة، إلى تضييق وخنق طرق الحركة والإمداد القادمة من عدن عبر طريق هيجة العبد الذي أصبح خلال سنوات الحرب الشريان التجاري الرئيسي، بالتزامن مع إغلاق المنفذ الشرقي الرابط بين تعز والحوبان على خلفية دواعٍ أمنية.
ويُقدّر عدد سكان مدينة تعز، بمديرياتها الثلاث: المظفر، والقاهرة، وصالة، بنحو 915,000 نسمة، بينما يُقدّر عدد سكان محافظة تعز بنحو 4.47 ملايين نسمة. وفي مدينة مكتظة أنهكتها الحرب لأكثر من عقد، لا يحتاج المدنيون إلى معركة جديدة من أجل البقاء، بل يحتاجون إلى أن تبقى أبواب المدينة مفتوحة أمام وصول السلع الأساسية، وأن يكون حق الحياة أولوية، وليس الحسابات العسكرية.
وتظهر آثار الأزمة بوضوح في الأسواق، فالمواطن الذي كان يشتري حاجته اليومية وفق قدرته المالية، بات يجد نفسه مضطراً إلى شراء ما يستطيع تخزينه، خشية أن تكون الأيام القادمة أصعب.
يقول عبد الولي العبسي، وهو أب لستة أطفال، لـالعربي الجديد: نشعر بالقلق من احتمال استمرار الحصار لفترة طويلة، خصوصاً أن الطوابير أمام محال بيع المواد الغذائية أصبحت مشهداً متكرراً. ذهبت أخيراً لشراء عشرة كيلوغرامات من الدقيق، لكني لم أتمكن بعد الانتظار الطويل من الحصول إلا على كيلوغرام ونصف فقط، إذ نفدت الكمية المتاحة في المحل الذي يبيع ما لديه من مواد تموينية بأسعار مضاعفة. هذا النوع من الشراء الاضطراري يفاقم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح