مرضى حساسية القمح غزيون يعجزون عن تناول ما هو متوفر
رغم قساوة الحياة في غزة والنقص الحاد في الغذاء، يجد البعض أنفسهم عاجرين حتى عن تناول ما هو متوفر، من بينهم مرضى حساسية القمح الذين يحتاجون إلى غذاء خاص، ما يهدد حياتهم
تبدو معاناة الطفل الفلسطيني إبراهيم الخزندار (7 أعوام) كبيرة في ظل الحصار ونقص المواد الغذائية، وخصوصاً أنه مصاب بحساسية القمح. والأخيرة عبارة عن تفاعل تحسّسي ضد الأطعمة التي تحتوي على القمح. ويمكن أن تحدث التفاعلات التحسّسية بسبب تناوُل القمح وفي بعض الحالات أيضاً عن طريق استنشاق دقيق القمح. ويتسبب نفاد المواد الغذائية في زيادة أزمة إبراهيم الغذائية، لاعتماده على أصناف محددة تخلو من الغلوتين.
ويواجه مرضى حساسية القمح في قطاع غزة موتاً بطيئاً جراء حرمانهم من الحصول على الغذاء الخاص بهم، وخصوصاً الدقيق الخالي من الغلوتين وغيره. ويعاني نحو 1288 شخصاً في القطاع من حساسية القمح. ويتسبب أي تناول غير مقصود أو متكرر لمادة الغلوتين ضمن الأغذية التقليدية كطحين القمح أو بعض أصناف الحلويات بنوبات صحية خطيرة، فيما يؤثر النقص الحاد في الأصناف الغذائية على الحالة الصحية للمرضى، وقد فقد البعض الكثير من الكيلوغرامات من أوزانهم.
قبل الحرب، كان هؤلاء يحصلون على نحو 25 كيلوغراماً من الدقيق الخاص شهرياً، إلا أن العدوان المستمر تسبب في حرمان غالبيتهم من دقيق الذرة، فيما يؤدي توقف تزويد المرضى بالدقيق الخالي من الغلوتين إلى اضطرارهم إلى استهلاك أنواع غير آمنة من الأغذية، كالأرز والنشويات العادية.
ويتسبب كسر الحمية في تعريض المرضى لمضاعفات صحية خطيرة، مثل التهاب الأمعاء، وضمور الأغشية المخاطية، وفقر الدم، وهشاشة العظام، واضطرابات الامتصاص، وهي أمراض تؤدي تدريجياً إلى تدهور في الجهاز الهضمي، وقد تفضي إلى الوفاة في حال استمرار هذا الحرمان، مع ارتفاع احتمال إصابتهم بسرطان الأمعاء.
ويبين الناشط الحقوقي تحسين الخزندار، والد الطفل إبراهيم، أنه تم تشخص إصابة طفله بمرض حساسية القمح بعد عام على ولادته، بعدما لوحظ إنخفاض وزنه من 12 كيلوغراماً إلى 8 خلال ثلاثة أشهر، الأمر الذي استدعى فحصه ومتابعة حالته الصحية لدى عدد
ارسال الخبر الى: