حسابات النفوذ وفاتورة الحرب الوصاية السعودية على اليمن ستنتهي بهزيمة مذلة لها

40 مشاهدة

هل تتعظ السعودية من حربها على اليمن؟، أم أن منطق القوة الذي قادها إلى هذه الحرب ما يزال يحجب عنها رؤية الحقيقة؟ سؤال يفرض نفسه اليوم بقوة، بعد سنوات طويلة من العدوان والحصار والصراع الذي لم ينته كما أرادت الرياض، ولم يمنحها النتيجة التي ذهبت من أجلها إلى الحرب. فقد دخلت السعودية الحرب وهي تتصور أن اليمن بلد يمكن إخضاعه بسرعة، وأن التفوق الجوي والقدرة المالية والتحالفات الإقليمية والدولية كفيلة بفرض معادلة جديدة على اليمنيين. لكن السنوات كشفت أن اليمن ليس ساحة سهلة للسيطرة، وأن المال والسلاح لا يكفيان لصناعة انتصار سياسي حين يصطدمان بإرادة محلية تعتبر الحرب دفاعا عن السيادة والأرض والقرار الوطني.

المشكلة أن الرياض لم تخسر فقط في ميدان الحرب، بل دفعت ثمنا سياسيا واقتصاديا وأخلاقيا واستراتيجيا أكبر من حساباتها الأولى. فالحرب التي كان يفترض أن تنتهي في وقت قصير تحولت إلى ملف طويل استنزف الموارد وعمَّق العداء وراكم الخصومات، وجعل السعودية مضطرة إلى إعادة حساباتها أكثر من مرة. وكلما اتسعت دائرة الأزمة ظهرت حقيقة أكثر وضوحا. لا يمكن لدولة مهما بلغت قوتها أن تفرض إرادتها على بلد أخر إلى ما لا نهاية، ولا يمكن تحويل التفوق المالي إلى تفوق سياسي دائم. والأخطر من ذلك أن تداعيات الصراع لم تعد محصورة داخل الجغرافيا اليمنية. فعندما تصبح المنشآت والمصالح النفطية والتجارية والاستراتيجية لدولة ما عرضة للتهديد، يتحول الأمن الاقتصادي إلى جزء من كلفة الجرب. وحين يشعر المستثمرون والأسواق وشركات الطاقة بأن البيئة الإقليمية المحيطة بمصادر الطاقة وطرق تصديرها معرضة للاضطراب، فإن فاتورة الصراع لا تعود عسكرية فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد والاستثمار والتأمين والنقل والثقة السياسية. وهنا تكمن المفارقة الكبرى… دولة تملك واحدا من أكبر الاقتصادات النفطية في العالم وجدت نفسها مطالبة بإنفاق موارد ضخمة لحماية مصالح كان يفترض أن تكون الحرب نفسها قد جعلتها أكثر أمنا واستقرارا. وليس أقل خطورة على الرياض من الخسائر المادية ذلك التآكل التدريجي لصورتها الخارجية. فالقوة لا تقاس فقط بعدد الطائرات والصواريخ

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح