حزبان كرديان يدعوان لتنفيذ وقف إطلاق النار الموقع مع قسد في سورية
62 مشاهدة
حذر حزبان كرديان في سورية في بيان لهما اليوم الخميس من تدهور الأوضاع العامة في البلاد وتصاعد المخاوف من لجوء الحكومة السورية إلى لغة التهديد والخيار العنفي في التعامل مع القضايا الداخلية ولا سيما ما يتعلق بتعثر تنفيذ بنود اتفاق العاشر من مارس آذار 2025 الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية قسد مظلوم عبدي وقال حزب الوحدة الديمقراطي الكردي والحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورية في بيان مشترك بعد اجتماع موسع ليل الأربعاء من مدينة القامشلي إن الاتفاقية اتفاق آذار حظيت بترحيب واسع على المستويين الداخلي والخارجي إلا أن تطبيقها ما زال يواجه عراقيل جدية من شأنها زيادة منسوب التوتر وعدم الاستقرار في البلاد وأشار البيان إلى أن صدور المرسوم الرئاسي رقم 13 مطلع عام 2026 والمنشور في الجريدة الرسمية شكل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح لمعالجة القضية الكردية في سورية أعقبه توقيع وثيقة مشتركة بين الشرع وعبدي تضمنت 14 بندا تحت عنوان اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل وشدد البيان المشترك على ضرورة نبذ العنف والتهديد وحماية حياة المدنيين داعيا إلى اعتماد لغة الحوار والتفاوض ورفع الحصار عن المناطق الكردية ولا سيما مدينة عين العرب والبدء بالتنفيذ الكامل والفوري لتفاهمات 18 يناير كانون الثاني وختم الحزبان بدعوة القوى الوطنية السورية إلى توحيد الجهود لمنع تفجر الأوضاع كما وجها نداء إلى القوى الدولية والكردستانية لدعم السوريين في مساعيهم الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والدفع نحو حوار وطني سوري شامل يفضي إلى عقد مؤتمر وطني جامع يضمن مشاركة جميع مكونات الشعب السوري دون إقصاء وقال عضو اللجنة السياسية في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي حسين بدر في حديث لـالعربي الجديد إن المعطيات على أرض الواقع تشير إلى تردي الأوضاع وقد تتفاقم في حال لم يتم الاحتكام إلى لغة العقل والمنطق لافتا إلى أن مدينة عين العرب كوباني تعيش أسوأ ظروفها من حيث توفر الخدمات وسبل العيش نتيجة الحصار المفروض عليها منذ عدة أيام وأضاف بدر أن المخاوف تتزايد لدى سكان عموم المنطقة الشرقية ولا سيما في محافظة الحسكة بسبب ما اعتبره استسهال الحكومة الانتقالية التوجه إلى خيار التهديد والوعيد في التعامل مع الملفات الداخلية محذرا من إفساح المجال أمام الفصائل العسكرية المندمجة في وزارة الدفاع لممارسات انتقامية بحق سكان المنطقة وخصوصا من الكرد وأكد بدر أن المرسوم الرئاسي رقم 13 يشكل أرضية إيجابية يمكن البناء عليها في تناول القضية الكردية خلال المرحلة المقبلة مشددا على أن ذلك يتطلب ترجمة هذا المرسوم إلى سياسات عامة ونصوص دستورية وممارسات مؤسساتية تعكس شراكة حقيقية على أرض الواقع لا الاكتفاء بوعود شفهية واعتبر أن اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقع في 18 يناير كانون الثاني الجاري يمثل منجزا مهما في حقن دماء السوريين ونزع فتيل حرب محتملة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية مشيرا إلى أنه قد يشكل مدخلا لتعزيز السلم الأهلي والعيش المشترك بعيدا عن التحريض وسياسات الإنكار والتمييز وأصدر الرئيس السوري في 16 يناير الجاري مرسوما يرسخ الاعتراف بالهوية الكردية ويمنح الجنسية لمكتومي القيد ويعتبر اللغة الكردية لغة وطنية ويؤكد المرسوم رقم 13 أن المواطنين السوريين الكرد يشكلون جزءا أساسيا وأصيلا من الشعب السوري وأن هويتهم الثقافية واللغوية تعد جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة وبحسب نص المرسوم الصادر استنادا إلى أحكام الإعلان الدستوري ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا تلتزم الدولة السورية بحماية التنوع الثقافي واللغوي وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم وذلك في إطار السيادة الوطنية