جدل حول حرية التعبير في كندا بعد حظر فرقة نيكاب الأيرلندية
79 مشاهدة
سلط مشروع قانون اقترحه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لمكافحة جرائم الكراهية والجدل الذي أثارته فرقة الراب الأيرلندية الشمالية الداعمة لغزة نيكاب الضوء في كندا على مسألة قانونية معقدة هل يجب أن يعتبر عرض رموز معينة جريمة وأثار مشروع القانون الذي عرضته حكومة كارني الليبرالية الشهر الماضي ردات فعل متباينة فبينما أشاد به البعض على اعتباره ردا مدروسا على الأرقام التي تظهر ازدياد جرائم الكراهية دق معارضوه ناقوس الخطر جراء بند يقول إن الترويج المتعمد للكراهية ضد مجموعة محددة عبر عرض رموز إرهاب أو كراهية معينة علنا يشكل جريمة وتشمل الرموز تلك المرتبطة بـالكيانات المصنفة على أنها إرهابية رسميا في كندا والتي تشمل حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني وحذر معارضون من إمكان استخدام الإجراءات لإسكات أي أشكال شرعية للاحتجاج بما في ذلك تلك المرتبطة بإسرائيل إذا أقر مشروع القانون nbsp وتعد هذه المسألة في صلب الجدل غير المعهود المرتبط بفرقة نيكاب للراب المكونة من ثلاثي منعوا من دخول كندا وأجبروا على إلغاء عروض كانت مقررة هذا الشهر وألغيت عروض دولية لفرقة نيكاب التي تغني باللغة الأيرلندية ويردد أعضاؤها مرارا هتافات داعمة لغزة على خلفية موقفها المؤيد للفلسطينيين وأفاد مدعون في بريطانيا بأنهم سيقدمون طلب استئناف ضد قرار قاض إسقاط تهمة دعم الإرهاب التي وجهت إلى عضو الفرقة ليام أوهانا المعروف باسم مو شارا على خلفية الاشتباه بحمله علم حزب الله اللبناني أثناء حفلة أقيمت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وهي تهمة ينفيها أوهانا وأثارت الطريقة التي جرى من خلالها استبعاد نيكاب رسميا من كندا الدهشة ونشر عضو ليبرالي في البرلمان مسؤول عن مكافحة الجريمة هو فنس غاسبارو تسجيلا مصورا يفيد بأن الفرقة منعت من الدخول بسبب دعمها للإرهاب وقال محامي الهجرة الكندي أندرو كولتن لوكالة فرانس برس إن الإعلان كان غير مسبوق إطلاقا إذ بدا أنه يتفادى كل الإجراءات المعروفة لتحديد إمكان الدخول إلى كندا ولم تعلق إدارة شؤون الهجرة واللاجئين والجنسية الكندية على الأمر مبررة ذلك بالخصوصية بينما أفاد فريق غاسبارو بأن التسجيل المصور مبني على المعلومات التي كانت متاحة حينذاك وبعيدا عن الجوانب التقنية للإعلان أشار كولتن إلى المشكلة الأكبر المتمثلة في مسألة إن كان من الممكن اعتبار سلوك أوهانا المفترض في الخارج مصدر قلق بالنسبة إلى كندا وقال تتمحور القضية كلها حول مسألة إن كان الإمساك بعلم لحزب الله ألقي على المسرح يشكل خطرا على أمن كندا ولفت كولتن إلى أن كندا قد تمنع دخول شخص يوفر دعما ماديا لجماعة إرهابية محظورة لكن إثبات أن حمل علم يرقى إلى جريمة من هذا النوع سيكون أمرا صعبا جدا وقالت داريا إيسوب وهي مدرسة تبلغ 61 عاما كانت تنوي حضور أحد عروض نيكاب في تورونتو لـفرانس برس إنها معجبة بدعم الفرقة لقطاع غزة وتشعر بخيبة أمل لإلغاء العرض الذي كانت تتطلع إليه وأضافت تعليقا على الحظر لكنني وقبل كل شي أشعر بالغضب لأن الأمر غير معقول بينما لا يحظى مغنو فرقة الراب الأيرلندية بذات الحماية القانونية التي يتمتع بها المواطنون الكنديون أشارت أناييس بوسيير ماكنيكول من رابطة الحريات المدنية الكندية إلى أن ما مرت به فرقة نيكاب هو جزء من سياق أوسع تتعرض فيه حرية التعبير المدنية في كندا للضغط معبرة عن قلق الرابطة حيال القانون المقترح من الليبراليين وتفيد الحكومة بأن مشروع القانون الذي أطلق عليه رسميا قانون مكافحة الكراهية سيكافح معاداة السامية وكراهية الإسلام ورهاب المثليين وغير ذلك من أشكال التمييز وأشادت به أقدم مجموعة مدافعة عن اليهود في كندا بناي بريث على اعتبار أنه تحرك قوي ضد آفة الكراهية والتطرف العنيف لكن المجلس الوطني لمسلمي كندا وصف مشروع القانون بأنه مضلل معتبرا أنه يوفر مناخا حيث يمكن لضباط متحمسين للغاية مصادرة رموز التضامن مع الفلسطينيين من جهتها أكدت بوسيير ماكنيكول أن رابطتها توافق على أن مكافحة الكراهية أمر جدير بالثناء لكنها حذرت من أن تحديد قائمة الكيانات الإرهابية الأجنبية هو قرار سياسي على نحو كبير كما اعتبرت أن تجريم رموز مرتبطة بمجموعات على هذه القائمة يزيد خطر وصم وتجريم متظاهرين سلميين فرانس برس