كيف حرمت 3 أحرف معلمة أمريكية من التأمين الطبي
29 مشاهدة
تخيل أن تفقد حقك في الرعاية الطبية، وتُطاردك مكاتب التحصيل المالي، لا لشيء سوى أن اسمك أطول من اللازم في أنظمة الكمبيوتر! هذا ليس مشهداً من فيلم كوميديا سوداء، بل الواقع الأليم الذي تعيشه المعلمة الأمريكية كاري آن واينبرغر مورنولت، المقيمة في ولاية كولورادو، والتي وجدت نفسها خارج مظلة التغطية الصحية بسبب خطأ تقني لا يُصدق.
بدأت أزمة كاري – التي تحمل هذا الاسم المركّب منذ زواجها قبل 34 عاماً – عندما قررت العام الماضي نقل تغطيتها الصحية إلى شركة سيغنا. وفجأة، بدأت تتلقى خطابات رفض متتالية لتغطية نفقات فحوصات أساسية كجلسات العلاج الطبيعي وفحص الثدي الشعاعي. ورغم محاولاتها المضنية للوصول إلى رد واف، لم تكن تتوقع أن السر يكمن في خانة الاسم!وبعد أكثر من 16 مكالمة هاتفية مع ممثلي الخدمة، جاءت المفاجأة الصادمة في المكالمة السابعة عشرة: نظام الرعاية الطبية (Medicare) يفرض حداً أقصى لعدد الأحرف لا يستوعب اسمها الكامل. هذا القصور التقني تسبب في طباعة اسمها بأشكال مختلفة ومبتورة على بطاقات التأمين، مما جعل أنظمة التدقيق الآلي ترفض معاملاتها الطبية بحجة عدم تطابق الهوية، متجاهلة تماماً تماثل رقم الضمان الاجتماعي وتاريخ الميلاد والعنوان.
وتجد كاري نفسها أمام خيار أحلاهم مر؛ فإما أن تتنازل عن اسم عائلتها الذي رافقها لعقود عبر معاملات رسمية معقدة لتغييره، أو تُحرم من الرعاية الطبية وتتراكم عليها الديون. ورغم أنها تحتفظ بأوراق تغيير الاسم على مكتبها، إلا أنها تأبى الخضوع لهذا المنطق المعطوب، وتناشد اليوم كل من واجه هذه العقبة السريالية لتشكيل مجموعات ضغط وتضامن تُجبر شركات التأمين على تحديث أنظمتها العتيقة.
ارسال الخبر الى: