حركة التبدل في المنطقة العربية

31 مشاهدة

يظن الكثير أن الاستقلال صفة لازمة لدول مجلس التعاون الخليجي، وهم على إدراك بحقيقة الأمر الذي عليه حال دول مجلس التعاون الخليجي، فحين خرجت بريطانيا من المنطقة العربية بعد موجة التحرر والاستقلال والمد القومي التحرري غادرت بريطانيا الخليج شكلا لكنها ظلت مضمونا، إذ عملت على تنصيب مشايخ كانوا على غير القيم العربية، فالمعيار الذي اتخذته بريطانيا للمشايخ كان يقوم على الاستعداد الفطري للعمالة، وتم الاختيار من فئتين اجتماعيتين هما قطاع الطرق، وقراصنة البحار، وهذا أمر يمكن التحقق منه من خلال الرجوع إلى تاريخ الأسر الحاكمة في الخليج العربي، وقد فاحت روائحه في مذكرات ضباط المخابرات البريطانيين التي صدرت كي تسرد نشاطهم وجهودهم في تطويع الطبيعة البدوية الصحراوية وكيفية إدارة تلك الطبيعة حتى الوصول إلى القدرة على التحكم في مصادر الطاقة .

ولذلك لم تشهد منطقة الخليج استقلالا حقيقيا ولا حرية ولا سيادة وطنية، فالحماية الأمنية والعسكرية للشركات والقواعد العسكرية مرابطة في المنطقة، وهناك اتفاقات تعاون أمني وعسكري يضمن تدفق النفط في المنطقة، فالقواعد العسكرية المرابطة في جغرافيا الخليج هي المعنية بالحماية، وصفقات الأسلحة التي نسمع عنها في وسائل الإعلام تذهب إلى تلك القواعد ولا تستطيع الدول التحكم بها أو التدريب على استخدامها، فهي من الشركات الغربية اليهم .

وبالعودة إلى عام 90م من القرن الماضي بعد التبدل والانهيار للقطب الشرقي وتفرد أمريكا بقيادة العالم، اقتضى الأمر حركة توازن جديدة في المنطقة، وكل ردود الفعل التي حدثت في ذلك الزمن فشلت، فشل الاتحاد المغاربي، وفشل مجلس التعاون العربي الذي جمع العراق ومصر والأردن واليمن، ولم يبق سوى مجلس التعاون الخليجي الذي ظل يدير المنطقة بالمال والنفط ويعمل على توازن المصالح الأمريكية وفي السياق يهيمن على مصادر الطاقة .

لم يبرح قادة الخليج والسعودية نقطة البداية والتأسيس، فكل حركات الإصلاحات التي كانت تجتاح العالم تحت لافتات حقوق الإنسان والحريات لم تصل دول مجلس التعاون الخليجي كما وصلت بقية الدول وهذا أمر أصبح معروفا لكن لم يثر سؤال أحد في كل العقود التي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح