حرب ينتظرها الإعلام الفرنسي ولا تأتي

27 مشاهدة

أمضت القنوات الإخبارية الفرنسية ساعات طويلة، أول من أمس السبت، وهي تترقّب انفضاض المسيرات التي جابت شوارع العديد من المدن، وما قد يعقب ذلك من مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين. وأخذت كاميراتها تلاحق الأفراد والمجموعات التي بقيت في الشوارع، بعدما كانت قد هيّأت مشاهديها لفصل آخر من العنف طيلة اليوم السابق.
ففي مساء الجمعة، اختارت قناة بي إف إم، إحدى أكثر القنوات الإخبارية مشاهدة في البلد، لنقاشها حول التظاهرات، عنوان فرنسا وجهاً لوجه، وكأن الفرنسيين يستعدّون لمعركة بين معسكرَيْن، لا لتظاهرات يشارك فيها تلاميذ وطلاب ونقابيون وعمّال ومتقاعدون، للمطالبة بتحسين أحوالهم.

وعلى هذا النحو، مضت تغطية السبت، تماماً كما مضت تغطية الحراك منذ بدايته في الثانويات قبل نحو شهر ونصف شهر، بحضور محللين وخبراء تناوبوا على مقاعد الاستوديوهات ليلاً نهاراً، وأسئلة عن المخربين وأقصى اليسار يعرفها جيداً متابعو هذه القنوات. وكان كافياً أن يشعل أحدهم حاوية قمامة، أو أن يعيد شخص ما قنبلة غاز باتجاه الشرطة التي أطلقتها، حتى تُزوّم الكاميرا على المشهد ويستفيض الحاضرون في التعليق عليه والبحث في معانيه، بعد أن مرّ أمام الكاميرا نفسها آلاف المتظاهرين السلميين الذين لم يحظَ انضباطهم ولا لافتاتهم بمثل هذا الاهتمام.

والحال أن العنف تجارة رابحة لمثل هذه القنوات التي تتنافس على جمهور مأخوذ بالمواجهات ومشاهد الدخان المتصاعد. وقد قاربت حصة القنوات الإخبارية الأربع الرئيسية في البلد نحو 20% من إجمالي المشاهدة التلفزيونية يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، الذي شهد مواجهات وأعمال شغب ونهب واسعة، مقابل أقل من 9% في السبت السابق، وفق أرقام مؤسسة ميديامتري المتخصصة في قياس نسب المشاهدة. وبين الخامسة والسابعة من مساء ذلك اليوم، أي في ذروة بث مشاهد العنف والنهب، بلغ جمهور بي إف غم نحو 8 أضعاف ما كان عليه قبل أسبوع في الوقت نفسه، وهي زيادة يصعب أن تغيب عن حسابات القناة وهي تستعدّ لتغطية السبت التالي من الاحتجاجات.

ويترافق هذا الهوس باستقطاب المشاهدين مع انحياز سياسي جليّ في تغطية الحراك، إن في معجم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح