حراك تعليمي متسارع وإعادة فتح مدارس في الرقة

66 مشاهدة
أعلنت مديرية التربية والتعليم في محافظة الرقة تفعيل مئات المدارس في المدينة وريفها لكنها أكدت أن مدارس أخرى لا تزال تحتاج إلى ترميم جزئي أو كلي وأن عشرات المباني مدمرة بالكامل تشهد محافظة الرقة في سورية حراكا تعليميا متسارعا مع عودة آلاف الطلاب إلى مدارسهم في مشهد يعكس إصرار الأهالي والكادر التعليمي على استعادة الحياة المدرسية بعد سنوات من الدمار والاضطراب وقال مدير التربية والتعليم في الرقة خليل الإبراهيم في مؤتمر صحافي سابق جرى تفعيل 735 مدرسة في الرقة وريفها بعد التحرير ما سمح بعودة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي تدريجيا حيث التحق نحو 200 ألف طالب وطالبة بمدارسهم وعددهم يزداد مع استقرار الأوضاع وعودة مزيد من العائلات إلى مناطقها وأوضح الإبراهيم أن حجم الأضرار في القطاع التعليمي كبير جدا في المحافظة التي عانت تدميرا واسعا في البنى التحتية وهناك 95 مدرسة مدمرة بالكامل و700 تحتاج إلى ترميم جزئي و640 إلى ترميم كلي والمديرية تعمل وفق الإمكانات المتاحة وبالتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات لدعم إعادة التأهيل وتحسين البيئة المدرسية وتصف المعلمة في مدرسة عايد نور الهدى واقع التعليم في مدارس الرقة بأنه لا يزال دون المستوى المطلوب وتقول لـالعربي الجديد تعاني البيئة التعليمية من صعوبات عدة تؤثر مباشرة على جودة العملية التعليمية وتتمثل أبرز التحديات داخل الصفوف في نقص الأدوات المدرسية الأساسية والاكتظاظ الكبير في عدد الطلاب ما ينعكس سلبا على قدرة المعلمين على إيصال المواد التعليمية في شكل مثالي تتابع أشرف على صف يضم 54 طالبا وهذا رقم مرتفع يحد من إمكانية التركيز الفردي مع الطلاب ويجعل ضبط الصف وتقديم شرح متوازن أمرين صعبين جدا خاصة في ظل تفاوت المستويات التعليمية بينهم والاكتظاظ يؤثر بوضوح على استيعاب الطلاب ويقلل فرص التفاعل والمتابعة الدقيقة وتلفت نور إلى نقص واضح في البنى التحتية والوسائل التعليمية وتقول تعاني المدرسة من عدم توفر عدد كاف من الألواح الصفية والمقاعد الدراسية ما يزيد الضغط على المعلمين والطلاب معا كما لا تتوفر الكتب والمناهج الدراسية بشكل كاف ما يضطر المعلمين إلى الاعتماد على الشرح الشفهي أو وسائل بديلة لتعويض هذا النقص وفي ما يتعلق بالمستوى التعليمي للطلاب بعد سنوات الانقطاع والأزمات ترى نور أن المستوى العام ليس جيدا والفجوات التعليمية واضحة ويحاول المعلمون التعامل مع الفروقات عبر تبسيط المعلومات وتقديم محتوى مناسب يراعي اختلاف قدرات الطلاب ومستوياتهم الدراسية كما يواجهون مشاكل العمل في أماكن بعيدة عن سكنهم وضغط الدوام الذي يزداد طولا في ظل نقص الكوادر والوسائل المتاحة وترى أن القطاع التعليمي يحتاج اليوم إلى مزيد من التنظيم وعدم التساهل في إدارة المدارس وتأمين الاحتياجات الأساسية وعلى رأسها مقاعد الصفوف وأيضا إلى تعيين كوادر تعليمية تملك الخبرة الكافية وتغطية الشواغر الموجودة في المدارس والمدرسة التي أعمل فيها لا تزال تعاني من شواغر لم تغطها المديرية ما ينعكس سلبا على سير العملية التعليمية ويبطئ العمل داخل المدرسة وتشير معلمة الكيمياء في مدرستي الثورة و7 نيسان فاطمة عبد العزيز في حديثها لـالعربي الجديد إلى أن واقع التعليم لا يزال يتسم بفوضى كبيرة وعدم توفر المستوى المطلوب والمرحلة الحالية انتقالية بعد سنوات انقطاع طويلة وتحتاج إلى صبر وتنظيم أفضل في حين يوجد ضعف في التنسيق بين الوزارة ومديرية التربية والمجمعات والذي ينعكس سلبا على المدارس وبلغ الاكتظاظ مستويات غير مسبوقة إذ قد يصل عدد الطلاب في الصف الواحد إلى نحو 80 طالبا ما يجعل ضبط الصف يستهلك معظم وقت الحصة على حساب الشرح تتابع ليست الأولوية اليوم للوسائل التعليمية بل لتأمين مقاعد وبنى تحتية مناسبة تخفف الضغط داخل الصفوف كما لم تصل الكتب المدرسية حتى الآن رغم الوعود والعدد الكبير للطلاب يعرقل تلبية الاحتياجات بسرعة وتعتبر أنه يمكن معالجة الفاقد التعليمي عبر اختبارات لتقسيم الطلاب وفق مستويات متقاربة والأزمة الأساسية للمعلمين تتمثل في ضغط عدد الطلاب وغياب البيئة المناسبة أكثر من الجانب المادي من جهته يقول الطالب أحمد العبد الله الذي عاد لإكمال دراسته في الصف التاسع لـالعربي الجديد منحتنا العودة إلى المدرسة بعد سنوات من الانقطاع أملا جديدا لكن بعض الطلاب يدرسون في مبان متضررة أو في دوام ثان بسبب الاكتظاظ وأعاني شخصيا مع آخرين من ضعف تعليمي نتيجة الانقطاع الطويل عن الدراسة ونحتاج إلى دروس دعم إضافية لتعويض ما فاتنا أما الطالبة في المرحلة الثانوية هبة المحمد فتتحدث لـالعربي الجديد عن أن نقص المختبرات والتجهيزات العلمية يؤثر على طلاب الشهادات العامة ونأمل في أن تشهد المرحلة المقبلة إعادة تأهيل المدارس بالكامل كي لا يبقى طلاب الرقة أقل حظا من غيرهم من جهته يقول حيان النعسان وهو والد أربعة طلاب في مدارس الرقة لـالعربي الجديد إن عائلات تنظر إلى التعليم اليوم كأولوية لا يمكن التفريط فيها رغم أنها تعاني من ضغوط اقتصادية كبيرة ومن أعباء يومية إضافية على صعيد ارتفاع تكاليف النقل وتأمين القرطاسية والاحتياجات المدرسية ويشير إلى أن تراجع الدخل وارتفاع التكاليف يشكلان تحديا حقيقيا لعائلات كثيرة وقد تقلص بعضها مصاريف أساسية في المنزل كي تستطيع إبقاء أبنائها في المدارس والوضع ليس سهلا لكن الجميع يحاولون بقدر الإمكان ألا تتكرر خسارة السنوات السابقة التي ضاعت بسبب الظروف التي مرت بها المنطقة يضيف أثرت إعادة فتح المدارس إيجابا على الأطفال الذي عادوا إلى حياة أكثر انتظاما وأصبح لديهم شعور بالاستقرار والانتماء وهذا أمر مهم جدا بعد سنوات طويلة من القلق والانقطاع عن التعليم وفي الوقت نفسه شدد النعسان على ضرورة تسريع عملية إعادة إعمار المدارس خصوصا تلك المدمرة بالكامل لأن بعض الطلاب يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم وهذا يرهقهم ويزيد العبء على الأهالي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح