حراك تعليمي متسارع وإعادة فتح مدارس في الرقة
أعلنت مديرية التربية والتعليم في محافظة الرقة تفعيل مئات المدارس في المدينة وريفها، لكنها أكدت أن مدارس أخرى لا تزال تحتاج إلى ترميم جزئي أو كلي، وأن عشرات المباني مدمّرة بالكامل.
تشهد محافظة الرقة في سورية حراكاً تعليمياً متسارعاً مع عودة آلاف الطلاب إلى مدارسهم، في مشهد يعكس إصرار الأهالي والكادر التعليمي على استعادة الحياة المدرسية بعد سنوات من الدمار والاضطراب. وقال مدير التربية والتعليم في الرقة، خليل الإبراهيم في مؤتمر صحافي سابق: جرى تفعيل 735 مدرسة في الرقة وريفها بعد التحرير، ما سمح بعودة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي تدريجياً حيث التحق نحو 200 ألف طالب وطالبة بمدارسهم، وعددهم يزداد مع استقرار الأوضاع وعودة مزيد من العائلات إلى مناطقها.
وأوضح الإبراهيم أن حجم الأضرار في القطاع التعليمي كبير جداً في المحافظة التي عانت تدميراً واسعاً في البنى التحتية، وهناك 95 مدرسة مدمّرة بالكامل و700 تحتاج إلى ترميم جزئي و640 إلى ترميم كلي، والمديرية تعمل وفق الإمكانات المتاحة وبالتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات لدعم إعادة التأهيل وتحسين البيئة المدرسية.
وتصف المعلمة في مدرسة عايد، نور الهدى، واقع التعليم في مدارس الرقة بأنه لا يزال دون المستوى المطلوب، وتقول لـالعربي الجديد: تعاني البيئة التعليمية من صعوبات عدة تؤثر مباشرة على جودة العملية التعليمية، وتتمثل أبرز التحديات داخل الصفوف في نقص الأدوات المدرسية الأساسية والاكتظاظ الكبير في عدد الطلاب، ما ينعكس سلباً على قدرة المعلمين على إيصال المواد التعليمية في شكل مثالي. تتابع: أُشرف على صف يضم 54 طالباً، وهذا رقم مرتفع يحدّ من إمكانية التركيز الفردي مع الطلاب ويجعل ضبط الصف وتقديم شرح متوازن أمرين صعبين جداً، خاصة في ظل تفاوت المستويات التعليمية بينهم. والاكتظاظ يؤثر بوضوح على استيعاب الطلاب ويقلل فرص التفاعل والمتابعة الدقيقة.
وتلفت نور إلى نقص واضح في البنى التحتية والوسائل التعليمية، وتقول: تعاني المدرسة من عدم توفر عدد كافٍ من الألواح الصفية والمقاعد الدراسية، ما يزيد الضغط على المعلمين والطلاب معاً، كما لا تتوفر الكتب والمناهج الدراسية
ارسال الخبر الى: