حرائق تلتهم قمح العراق من أشعلها
شهدت الأيام الماضية اندلاع حرائق في أكثر من منطقة عراقية شملت مساحات واسعة مزروعة بالقمح، آخرها الاثنين الماضي، حيث اندلع حريق كبير في مساحات مزروعة على أطراف مدينة بعقوبة في محافظة ديالى العراقية، أسفرت عن إلحاق أضرار مادية كبيرة بالمحصول، دون أن يتكشف السبب، لكن الجهات الأمنية والاستخبارية في المحافظة أكدت أنها باشرت بفتح تحقيق عاجل للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد أسبابه.
وقبلها بأيام، اندلع حريقان في منطقتين بمحافظة ديالى، وتناقل نشطاء من المحافظة أخباراً، ذكروا فيها أن الحرائق أدت إلى خسائر كبيرة للمزارعين، فيما لم يتفقوا على تحديد السبب، ومنهم من اعتبرها حوادث طبيعية فيما اتهم بعضهم جماعات مسلحة، ضمنها تنظيم داعش، بإشعالها. وفي مثل هذه الأيام من كل عام ومع قرب حصاد المحصول، يشهد العراق حرائق عديدة في محافظات متفرقة تستهدف مزارع القمح، التي عادة ما تتزامن مع إعلان وزارة الزراعة حول إمكانية الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من هذا المحصول الذي تولي الحكومة العراقية اهتماماً كبيراً به، واحتلاله المرتبة الأولى ضمن أولويات النشاط الزراعي في البلاد.
وقال مسؤول عسكري عراقي إن توجيهات أمنية صدرت عن الحكومة ووزارات الداخلية والدفاع والأجهزة الأمنية الاستخباراتية بتشديد مراقبة ضواحي المناطق الزراعية، وتحديداً تلك التي تتعرض إلى موجة حرائق في كل عام، مؤكداً لـالعربي الجديد، أن أسباب الحرائق متعددة، لكن القوات الأمنية تسعى إلى إطاحة العصابات التي تحاول العبث أو إرهاق الاقتصاد العراقي، سواء تنظيم داعش أو غيرها.
في السياق، دعا عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، ياسر وتوت، إلى وضع خطط لمنع اتساع حرائق مزارع الحنطة في العراق، مبيناً في تصريح صحافي، أن هذه الحرائق تثير المخاوف من اتساعها خلال الفترة المقبلة، لذلك يجب وضع خطط أمنية احترازية لمنع تلك الحرائق ومنع اتساعها للحفاظ على الثروة الزراعية. وأضاف وتوت أن الشكوك إزاء وجود عمليات مفتعلة لبعض الحرائق موجودة، ولهذا يجب متابعة الملف جيداً من الجهات المختصة.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالعراق يكشف اتفاقاً مع تركيا لإطلاق كميات من المياه
ارسال الخبر الى: