حرائق الوحش تلتهم الغابات في فرنسا وإسبانيا وتجبر مئات الآلاف على النزوح
حرائق الوحش تلتهم الغابات في فرنسا وإسبانيا وتجبر مئات الآلاف على النزوح
2026/07/27 - الساعة 02:42 مساءاً (متابعات)
تواجه فرق الإطفاء في كل من فرنسا وإسبانيا حرائق غابات هائلة وُصفت بـ الوحشية، وسط تحذيرات رسمية من موجات حر قياسية جديدة تزيد من تعقيد جهود السيطرة على النيران التي تلتهم مساحات واسعة من الغابات.
نزوح جماعي وأزمة في منطقة جيروند
أجبرت الحرائق أكثر من 325 ألف شخص على مغادرة منازلهم، حيث تتركز الكارثة بشكل رئيسي في منطقة جيروند الفرنسية المحيطة بمدينة بوردو، بالإضافة إلى مناطق وسط إسبانيا بالقرب من مدريد. وتعد هذه الحرائق من بين الأسوأ في تاريخ البلدين، مدفوعة بجفاف الغابات نتيجة موجات الحر المتتالية وشح الأمطار منذ شهر مايو الماضي.
ظواهر مناخية غير مسبوقة
أعلن الاتحاد الوطني لرجال الإطفاء في فرنسا (FNSPF) عن رصد ظاهرة بيروكومولونيمبوس (pyrocumulonimbus) غير مسبوقة؛ وهي سحابة حريق عملاقة تولد رياحها الخاصة وتنتج صواعق تساهم في إشعال بؤر حريق جديدة، مما يجعل السيطرة على النيران أمراً بالغ الصعوبة.
إسبانيا: خسائر لا تُقدر بثمن
في إسبانيا، وصف المسؤولون الوضع بالصعب، حيث صرحت رئيسة الحماية المدنية، فيرجينيا باركونيس، بأن السلطات تتعامل مع وحش يمتد محيطه لنحو 280 كيلومتراً، مغطياً مساحة تصل إلى 77 ألف هكتار (190 ألف فدان) بالقرب من منطقة أفيلا.
من جانبه، أكد الملك فيليب السادس، خلال زيارته لمركز إيواء طوارئ في ضواحي مدريد، أن الحرائق تسببت في أضرار لا تُقدر بثمن للتراث الطبيعي للبلاد. وقد تم إجلاء نحو 75 ألف نسمة من مناطق مدريد، وأفيلا، وتوليدو، وكاستيلون في فالنسيا.
إجراءات احترازية
اتخذت السلطات المحلية في منطقة جيروند إجراءات صارمة، حيث أصدرت قراراً بمنع المخيمات الصيفية والرحلات الكشفية التي تتضمن مبيت، بالإضافة إلى إيقاف المخيمات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة كإجراء وقائي.
ويؤكد العلماء أن التغير المناخي يلعب دوراً محورياً في جعل مثل هذه الأحداث المناخية المتطرفة أكثر تواتراً وشدة، حيث تواصل الرياح دفع الحرائق بعيداً عن العاصمة مدريد في الوقت الحالي، مع استمرار عمليات الإجلاء
ارسال الخبر الى: