حرائق إسبانيا عشرات آلاف المتضررين وطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي
لم تستطع الحكومة الإسبانية التعامل مع الحرائق المندلعة الممتدة على مساحات واسعة إلا عبر إعلان حالة الطوارئ من الدرجة الثالثة. واستدعى خروج هذه الحرائق عن السيطرة مطالبة مدريد المفوضية الأوروبية بتفعيل آلية الحماية المدنية الخاصة بالاتحاد التي ستتدخل عبر إرسال طائرات إطفاء وتوفير مساعدات أخرى.
توزّعت الحرائق الكبيرة التي اندلعت في إسبانيا بدءاً من الخميس الماضي على العاصمة مدريد ومحافظة آفيلا ومنطقتي قشتالة وليون وامتدت إلى حدود أقاليم أخرى، وهددت مباشرة مراكز سكنية كبيرة وواسعة، ما استوجب تدخل الحكومة التي أعلنت حالة الطوارئ من الدرجة الثالثة وفق قانون الحماية الوطنية، وذلك للمرة الثانية منذ إبريل/ نيسان 2025 بعد انقطاع التيار الكهربائي الواسع الذي شمل كل البلاد، وذلك بطلب من كل الأقاليم المستقلة.
/> بيئة التحديثات الحيةحرائق إسبانيا... إجلاءات وتحذيرات من تفاقم النيران بفعل الرياح
وبحسب نظام المعلومات الأوروبي الخاص بحرائق الغابات (إيفيس) الذي يوفّر معلومات عبر بيانات وتقارير آنية وتاريخية عن حرائق الغابات في أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أتت الحرائق على نحو 125 ألف هكتار في إسبانيا هذا العام مقارنة بنحو 393 ألف هكتار العام الماضي. ويأتي ذلك وسط موجة حرّ جديدة تضرب إسبانيا وبلداناً أخرى في أوروبا تشهد احتراراً مضاعفاً مقارنةً بالقارات الأخرى، ما يؤرّق السلطات والسكان. ويوم الخميس الماضي طالبت رئيسة حكومة إقليم مدريد المستقلة، إيزابيل دياز أيوسو، الحكومة بالتدخل لمواجهة النيران التي اشتعلت جنوب غربي إقليم مدريد وخرجت عن السيطرة، واتجهت لتلتقي مع بؤر نيران أخرى في منطقتي قشتالة وليون، ثم اندمجت مع بؤرة أخرى في محافظة آفيلا، فأعلنت الحكومة حالة الطوارئ من المستوى الثالث. وهذه المرة الأولى في تاريخ إسبانيا التي تعلن فيها هذه الحالة بسبب اندلاع حريق، علماً أنّ تفعيل المستوى الثالث من الطوارئ من الإجراءات النادرة التي تلجأ إليها إسبانيا فلا تُستخدَم إلا في حالات استثنائية. ويمنح هذا المستوى الحكومة المركزية صلاحية إدارة الأزمة بطريقة مباشرة حين تتجاوز آثارها قدرات السلطات الإقليمية.
ارسال الخبر الى: