حدود الخط الأصفر في جنوب لبنان وفق خطط جيش الاحتلال
90 مشاهدة
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دفع بعدد كبير من الأطر القتالية على مستوى الألوية بإمرة أربع قيادات فرق 146 91 162 و36 للتمركز عشية عيد الفصح اليهودي الذي بدأ مساء الأربعاء في مناطق جنوبي لبنان ضمن ما يصفه الجيش بـالخط الأصفر تشبيه بتجربة غزة وبحسب الصحيفة يربط هذا الخط المؤقت بين مناطق مرتفعة تتيح الحد من إطلاق النار المباشر نحو مستوطنات خط المواجهة المحاذية للحدود على أن تواصل قوات الاحتلال التقدم انطلاقا منه لاحقا لدفع نيران حزب الله المباشرة سواء بقذائف الهاون أو الصواريخ المضادة للدروع إلى مناطق أبعد وأقل تأثيرا وأوضحت الصحيفة أن هذا الخط في جزئه الشرقي يمتد بمحاذاة ما يعرف بـمنعطف نهر الليطاني حيث يبدأ من منطقة بلدة الخيام شمال شرقي مستوطنة المطلة مرورا ببلدة الطيبة القريبة من مجرى الليطاني وصولا إلى بلدة بنت جبيل وتشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى وجود عدد كبير من مقاتلي حزب الله في بنت جبيل ما دفع جيش الاحتلال إلى فرض طوق عليها بهدف منع انسحابهم واستهدافهم بنيران دقيقة تستند إلى معلومات استخبارية ويتوقع الجيش أن تتحول البلدة إلى مركز رئيسي للقتال وسيمتد الخط الأصفر منها غربا نحو منطقة رأس البياضة وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد الثلاثاء وفق ما نقلته القناة 14 العبرية أن إسرائيل تعمل على إنشاء شريط أمني واسع في جنوب لبنان وأوضح أنه أصدر توجيها صريحا بأن الخط الأصفر التابع لجيش الاحتلال سيؤدي إلى إبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع عن بلدات الشمال بشكل كامل وبحسب القناة نفسها تمحور حديث نتنياهو حول ضرورة تقليل المخاطر على حياة الجنود من خلال الامتناع قدر الإمكان عن إدخال القوات لتطهير المنازل والاعتماد قدر المستطاع على استخدام المعدات الهندسية الثقيلة والذخائر ورغم هذه العمليات والخطط يواجه جيش الاحتلال وفق يديعوت أحرونوت صعوبات في الحد من إطلاق قذائف الهاون والصواريخ نحو إسرائيل والقوات المنتشرة داخل لبنان وبحسب التقديرات الإسرائيلية نشر حزب الله منصات إطلاق وقذائف هاون بشكل واسع ومبعثر في التضاريس الوعرة والمتشققة في الوديان جنوب وشمال الليطاني ما يجبر القوات الإسرائيلية على العمل بوتيرة بطيئة ودقيقة لرصد كل منصة على حدة واستهدافها علما أن معظمها لا يمكن كشفه إلا بعد تنفيذ عملية الإطلاق وأشار مسؤول عسكري إسرائيلي إلى أن القيادة الشمالية وسلاح الجو طورا أسلوبا جديدا لتسريع عمليات تعقب منصات الإطلاق مؤكدا أن نتائجه بدأت تظهر ميدانيا مع تراجع نسبي في وتيرة إطلاق الصواريخ من لبنان رغم استمرارها وتشير تقديرات مركز ألما لأبحاث التحديات الأمنية على الجبهة الشمالية إلى أن تهديد الصواريخ المضادة للدروع لا يزال من أبرز التحديات التي تواجه قوات المشاة والمدرعات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان ويقدر المركز أن حزب الله يمتلك آلاف الصواريخ من هذا النوع بينها صاروخ ألماس المتطور المصنع في إيران والمزود برأس حربي مزدوج قادر على اختراق الدروع بعمق ويتميز صاروخ ألماس بقدرته على إصابة أهداف خارج خط الرؤية المباشر عبر مسار قوسي ما يتيح مهاجمة الأهداف من الأعلى وهو ما يزيد من فعاليته ويطيل مدى الاشتباك مقارنة بالأنظمة التقليدية وفي السياق نفسه يرى رئيس قسم العمليات السابق في جيش الاحتلال يسرائيل زيف أنه رغم تراجع حزب الله إلى الخلف فإنه لا يزال يمتلك قدرات تمكنه من استهداف الجنود الإسرائيليين وقال إن حزب الله بعد الضربات التي تلقاها تراجع من مستوى جيش منظم إلى نمط أقرب إلى حرب العصابات إذ يعتمد على المناورة والمباغتة ويستهدف قوات الجيش كلما سنحت له الفرصة مشيرا إلى أن أي تقدم إضافي نحو الشمال وإدخال أعداد كبيرة من القوات قد يصب إلى حد كبير في مصلحة خلاياه المنتشرة على الأرض واعتبر زيف أن توغلا عسكريا أعمق في الأراضي اللبنانية سيؤدي إلى إطالة خطوط الإمداد والحركة ما يتيح فرصا أكبر بكثير لحزب الله لاستهداف القوات من دون أن يساهم في حل مشكلة إطلاق الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة القادمة من شمال نهر الليطاني وبحسب رئيس قسم العمليات السابق في جيش الاحتلال فإن هذا التوجه لن يسهم في إيجاد حل بل على العكس إذ إن ارتفاع عدد الإصابات يعد إنجازا لحزب الله