أعلنت حكومتا إقليم البنجاب شمال شرقي باكستان وإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد حالة الطوارئ في بعض المناطق الباكستانية المعرضة لخطر الفيضانات وأمرت السكان بإخلائها خصوصا المناطق التي تقع على ضفاف الأنهار في الإقليمين حيث توقعت مصلحة الأرصاد الجوية هطول المزيد من الأمطار ويأتي إعلان حكومة إقليم البنجاب تحسبا لأي كارثة إنسانية مع توقع دخول المزيد من المياه من الأراضي الهندية إلى الأراضي الباكستانية وبدء سلسلة جديدة من الأمطار في بعض المناطق من جانبها أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان أن عملية إجلاء السكان من المناطق المعرضة لخطر الفيضانات في إقليم البنجاب مستمرة وقد تم لغاية تاريخه إجلاء أكثر من 210 آلاف شخص من مختلف المناطق في الإقليم كما أكدت الهيئة أنها تواصل التنسيق مع الإدارات المعنية وقوات الجيش لمواصلة عمليات الإجلاء وتسعى لتحويل المياه من المناطق السكنية إلى المناطق غير السكنية من أجل تقليل الخسائر المادية والحفاظ على البنية التحتية ورغم تأكيد رئيس الهيئة إنعام حيدر ملك أنه لا أنباء عن وقوع خسائر بشرية غير أن وسائل الإعلام المحلية أكدت وقوع بعض الخسائر في الأرواح وأن الخسائر المادية قد تصل إلى ملايين الدولارات لأن مدنا بأكملها غرقت بمياه الفيضانات ولا يزال تدفق المياه من الجانب الهندي متواصلا إثر هطول الأمطار الغزيرة هناك وفي هذه الأثناء قال الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال أحمد شريف إن قوات الجيش الباكستاني تساهم بأعداد كبيرة في إخلاء السكان من المناطق المعرضة للخطر أو المتضررة إلى المناطق الآمنة وتوفير احتياجاتهم كما المشاركة في شتى العمليات لتدارك تداعيات الأمطار والفيضانات خصوصا مع تدفق ثلاثة أنهار أساسية في إقليم البنجاب حيث وصل منسوب المياه إلى حد خطير وأعلن شريف خلال مؤتمر صحافي أن إقليمي خيبر بختونخوا وجلجت بلتستان سبق أن تعرضا للفيضانات واليوم يتعرض إقليم البنجاب لكارثة طبيعية ما يستدعي تكثيف الأعمال والجهود في هذا الإقليم وهناك تنسيق كامل بين الحكومة والمؤسسة العسكرية بدوره كشف عمدة مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب محمد آصف بلال في حديث مع الصحافيين أن منسوب المياه ارتفع بشكل كبير في نهر رافي القريب من المدينة ما أجبر الحكومة المحلية خلال ساعات ليل أمس الأربعاء على إجلاء 500 عائلة تعيش قرب النهر ولا تزال عملية الإخلاء متواصلة وأضاف كل الإدارات المحلية وضعت في حالة الطوارئ القصوى منذ مساء أمس نظرا لخطر دخول المياه إلى المدن وتحديدا مدينة لاهور وقد توافد المسؤولون منذ يوم أمس إلى المناطق المعرضة للخطر للإشراف على عمليات الإخلاء ووضع خطط من شأنها تقليل الخسائر وأعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في البلاد أمس الأربعاء أن 804 أشخاص لقوا حتفهم جراء الفيضانات في مختلف المناطق منذ بداية أغسطس آب الجاري وحتى 27 منه موضحة أن الخسائر المادية كبيرة جدا لكن الأولوية في الوقت الراهن تكمن بالحفاظ على حياة الناس وإغاثة المتضررين وإسعافهم وكانت السلطات في باكستان قد فجرت أمس جسرا بجوار سد غمرته المياه نتيجة الأمطار الموسمية في إقليم البنجاب وذلك بعدما أغرقت السيول الناجمة عنها أحد أقدس مواقع السيخ في العالم فقد غمرت الفيضانات معبد كارتاربور الذي يقال إنه مهد مؤسس ديانة السيخ غورو ناناك وقد شيد في عام 1539 وارتفع منسوب ثلاثة أنهر حدودية في شرق باكستان إلى مستويات غير مسبوقة على خلفية الأمطار الغزيرة في الهند المجاورة وأدى ذلك إلى إطلاق تحذيرات من فيضانات في كل أنحاء إقليم البنجاب موطن نحو نصف سكان باكستان البالغ عددهم 255 مليون نسمة وكانت السلطات في إقليم البنجاب قد طلبت المساعدة العسكرية في جهود الإنقاذ والإغاثة بعدما تسببت الأمطار الموسمية في فيضان الأنهار وغرق القرى ونزوح عشرات الآلاف حيث نشر عناصر الجيش للمساعدة في إجلاء السكان وإخراج الماشية بالقرب من أنهر تشيناب ورافي وسوتليج وعند سد قادر آباد على نهر تشيناب فجرت السلطات المعنية أحد الجسور مع ارتفاع منسوب المياه وفي هذا الإطار صرح المتحدث باسم وكالة إدارة الكوارث في إقليم البنجاب مظهر حسين بأنه من أجل إنقاذ البنية قمنا بخرق السد الهامشي الأيمن لتنظيم تدفق المياه وقد أرسلت خمسة قوارب إلى الموقع من أجل إنقاذ نحو 100 شخص وكانت السلطات الباكستانية قد أفادت بأن الهند أطلقت المياه من سدود أعلى النهر عند جانبها من الحدود الأمر الذي زاد تدفق المياه إلى باكستان