يوم حافل بالعمليات اليمنية برا وجوا مع اعادة ضبط المواجهة
شهدت العمليات اليمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة تطوراً لافتاً في مسار مواجهة التحشيدات والتصعيد السعودي، وسط ملامح مواجهة شاملة قد تتجه لها الأوضاع.
على الأرض، واصلت قوات صنعاء دك التحشيدات السعودية في مختلف جبهات القتال، وأبرزها في طرف الجوف الشرقي، حيث بعثرت هجمات صاروخية ومسيرة تحشيدات سعودية كبيرة، بالتوازي مع ذلك تدمير رتل عسكري يضم عشرات الشاحنات من الأسلحة بينما كان يتم إعدادها للتصعيد شمالاً في منطقة الوديعة عند الحدود الشرقية لليمن.
والتطورات في هذه الجبهة تنسف ترتيبات أشهُرٍ للتصعيد شمالاً وتبقي الفصائل الموالية للسعودية عند أطراف الجوف مشلولة تماماً، وقد فقدت تعزيزاتها في الخلف وُضرِبت طلائع قواتها في الأمام، وهي معادلة تحسم أي معركة مرتقبة.
وتضاف التطورات في الجوف إلى مواصلة دك التحشيدات السعودية في الساحل الغربي لليمن، حيث تحدثت تقارير إعلامية موالية للتحالف عن تعرض قوات عسكرية وتحشيدات لضربات قوية من قوات صنعاء على طول مسرح العمليات غرب اليمن.
وبالتوازي مع هذه التحولات في المواجهة، سجلت القوات الجوية نشاطاً غير مسبوق مع إسقاط 3 طائرات مسيرة سعودية وبأنواع متعددة وذات قدرات تتعلق بالاستطلاع وتنفيذ هجمات.
هذه التحولات في سير المواجهة مع السعودية إشارة إلى قدرة القوات اليمنية على سحق التحركات بأقصر الطرق، وقد أثبتت قدرات رصد واستهداف دقيق لم يسبق لها مثيل، وهذا ما يضع جميع التحركات السعودية في الداخل اليمني تحت الاستهداف والمراقبة.
ما يهم أكثر في التطورات الأخيرة تمثل بالعملية اليمنية في العمق السعودي، حيث تتوالى الصور من كبرى منشآت النفط السعودية على البحر الأحمر وتحديداً جيزان، وقد تعرضت لضربة قوية بالصواريخ والمسيرات وتسببت باشتعال النيران بشكل أكبر من ذي قبل، وهذه بحد ذاتها رسالة بأن المحاولات السعودية لتحويل الحرب على اليمن إلى أهلية باءت بالفشل، وأن الهدف الرئيس لصنعاء لا يزال مواجهة السعودية وضربها في عمقها، خصوصاً وقد ألقت بكل ثقلها لتحريك فصائلها داخلياً.
ارسال الخبر الى: