حارس النزاهة ومواجهة الفساد والآفات الدخيلة
115 مشاهدة
كتب : عبدالعزيز العولقيولأن المسؤولية لا تكتمل دون مواجهة الفساد ، كان المحافظ الشيخ عوض محمد بن الوزير العولقي من أوائل من فتحوا هذا الملف الشائك بكل شجاعة وشفافية ، فواجه التخريب الممنهج لمقدرات المحافظة ، والتجاوزات التي كانت تعبث بثرواتها وتستنزف إمكانياتها ، دون تهاون أو مجاملة .
كما أعلنها واضحة في وجه كل من يسعى إلى تفشي التهريب ، أو نشر الممنوعات التي بدأت تغزو بعض الأوساط وتستهدف تدمير وعي المجتمع الشبواني الأصيل . لقد أدرك المحافظ ، بوعي القائد ومسؤولية الأب ، أن المعركة اليوم لم تعد أمنية أو سياسية فقط ، بل معركة وجودية للحفاظ على هوية شبوة وقيمها الأصيلة، وسلوك أبنائها النقي ، وبيئتها المحافظة .
فكان موقفه صريحًا لا لبس فيه :
لن نسمح بتدمير شبابنا ولا باختطاف أخلاق مجتمعنا تحت أي غطاء ، وسنواجه هذه الظواهر الدخيلة بالقانون وبالوعي وبالمسؤولية الجماعية .
كلمة الختام .. رجل وقف في وجه العاصفة وترك في شبوة أثر القائد لا إسم المسؤول .
ليس من السهل أن تكتب عن رجل تجاوز الألقاب ، وتقدّم على الصفوف ، وأثبت أن القيادة موقف لا منصب ، وعطاء لا مصلحة .
فالشيخ عوض محمد بن الوزير العولقي لم يكن مجرد محافظٍ لشبوة ، بل كان صوتًا للحق حين خفتت الأصوات ، ويدًا للبناء حين تهاوت الجدران ، وقلبًا نابضًا بالوحدة حين مزّقت الصراعات الجغرافيا والولاءات .
هو رجلٌ إن حضر أنصف ، وإن غاب ذُكر ، وإن قاد أوفى ، وإن وعد صدق .
ولأجل شبوة ، ولأجل اليمن ، أدار الدفّة وسط العواصف ، وكتب للتاريخ صفحة من ضوء ، تقول فيها شبوة حين تنحني الأزمات .. ويعلو اسم لا يغيب :
مرّ من هنا رجلٌ لا يُنسى .
فليس كل من تولّى حَكم ، وليس كل من غاب نُسي .. وبعض القادة وطن يمشي على قدمين
فله منا كل الثناء ، ومن الأجيال القادمة كل الوفاء .
ارسال الخبر الى: