حادثة دهس في لندن كيف حول اليمين المتطرف واقعة جنائية إلى منصة للتحريض
أثارت حادثة دهس مروعة في منطقة إيلينغ غربي لندن حالة من الاستقطاب الحاد، حيث سارعت تيارات يمينية متطرفة إلى استغلال الواقعة لشن حملة تحريض واسعة ضد المهاجرين والمسلمين، متجاوزةً بذلك المسار القانوني للتحقيقات الجارية.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات الجارية
تعرض 5 أشخاص للدهس من قبل سيارة في شارع عام، مما استدعى تدخل فرق الطوارئ ونقل 3 منهم إلى المستشفى، بينما عولج اثنان في موقع الحادث. وأكدت شرطة العاصمة البريطانية توقيف السائق، وهو بريطاني من أصول صومالية يبلغ من العمر 34 عاماً، للاشتباه في ارتكابه جريمة القيادة الخطرة ومحاولة القتل.
ورغم إشراك ضباط مكافحة الإرهاب في التحريات الأولية كإجراء روتيني، شددت الشرطة على أن الواقعة لا تُعامل حالياً كعمل إرهابي، وأن الدوافع لا تزال قيد التحقيق.
حملة تحريض سياسي
بمجرد الكشف عن خلفية المشتبه به، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لخطاب الكراهية. فقد عمدت شخصيات يمينية، مثل الممثل لورانس فوكس، إلى نفي صفة المواطنة البريطانية عن المشتبه به، مستخدمين أوصافاً عنصرية ودينية تحرض على الطرد الجماعي للمهاجرين.
التشكيك في المؤسسات الأمنية
لم يسلم بيان الشرطة من الهجوم؛ حيث اتهمت حسابات يمينية السلطات بالتواطؤ أو التستر على طبيعة الحادث، مطالبين بتصنيفه كعمل إرهابي رغم غياب الأدلة الجنائية التي تدعم ذلك حتى اللحظة. وقد استُخدم هذا التشكيك كأداة للطعن في نزاهة المؤسسات البريطانية في التعامل مع ملفات الهجرة.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه بريطانيا توترات متزايدة حول سياسات اللجوء، حيث يتم استغلال الحوادث الجنائية الفردية لتحويلها إلى وقود سياسي يغذي خطاب الكراهية ضد الأقليات، بعيداً عن الحقائق القضائية.








ارسال الخبر الى: