جيوفاني أريغي مرحلة أخيرة من الرأسمالية الأميركية

85 مشاهدة

يصف أستاذ علم الاجتماع والمنظّر الاقتصادي الإيطالي جيوفاني أريغي في كتابه القرن العشرون الطويل – المال والسلطة وأصول عصرنا، سقوط الاتحاد السوفييتي في اللحظة الرائعة بالنسبة للبرجوازية الأوروبية تذكّر بـالعصر الجميل الذي عاشته في العشرينيات، لكنها لم تدرك أن هذا الازدهار المفاجئ وغير المسبوق لم يحلّ تراكمات الأزمات الاقتصادية، بل ينقلها من شكل إلى شكل أكثر إزعاجاً في المستقبل.

الكتاب الذي نُشر في منتصف التسعينيات، وصدرت نسخته العربية حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب بترجمة عدنان حسن، جاء ضمن موجة أدبيات استمرت حتى اليوم، وضع معظمها اقتصاديون من خلفيات ماركسية مثل أريغي، الذي اعتبر أن الدورة الرأسمالية الرابعة وهي الأميركية تعيش مرحلة أخيرة كما حدث مع سابقاتها البريطانية والهولندية وجنوة الإيطالية، يُستبدل فيها الإنتاج بالمضاربة المالية ومن ثم يصبح تبادل القيمة على نحو مجرد.

المرحلة الأخيرة التي لم تنته منذ أكثر من ربع قرن، يحللها المؤلف انطلاقاً من كون الاقتصاد هو محرّك التاريخ، حيث لا يتأتى توسّع الرأسمالية بشكل خطي سلس، بل عبر تراكم سلسلة من الخطوات المتدرجة. وبما أن دورة نيويورك دخلت غالباً في أزمتها النهائية فسيكون هذا أقصر فترة لهيمنة رأسمالية، قياساً بالدورات السابقة، لكنه يخلص إلى أنه لا يزال من غير الواضح أن يحدث تغييرٌ في قيادة الاقتصاد العالمي، وبداية مرحلة جديدة من التطور الرأسمالي، أي إزاحة أميركا من قبل شرق آسيا بوصفها المركز الأكثر ديناميكية لسيرورات التراكم الرأسمالي.

ليس لدى الصين ما تكسبه بالنفوذ العسكري، بل إنها ستخسر كل شيء

قبل رحيله بأربعة أعوام، عاد أريغي لتأكيد خلاصته هذه في مقابلة أجريت معه، بقوله إنه ليس لدى الصين ما تكسبه بالنفوذ العسكري بل إنها ستخسر كل شيء، وليس أمامها سوى الصعود السلمي لقوتها الاقتصادية وعدم فرض الهيمنة وهي المسألة الوحيدة التي يخشاها الغرب. وذهب أبعد من ذلك حين دعا بلدان الجنوب إلى تعزيز الروابط في ما بينها من دون فك الارتباط مع بلدان الشمال، وسيكون الجنوب في وضع أفضل مع عالم متعدد الأقطاب، الذي يعني التقليل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح