جيهان تويجر سيدة الخشب التي تحدت الهيمنة الذكورية

33 مشاهدة

تُعدّ جيهان تويجر، أو سيدة الخشب، من الشابات اللواتي اخترن مهنةً كانت حكراً على الرجال. دخلت مجال النجارة بشغف منذ أربع سنوات لتثبت قدرتها على الإبداع والتميز.

ما أن يُذكر اسم مهنتها حتى تشعّ عيناها فخراً واعتزازاً. اختارت الشابة العشرينية جيهان تويجر طريقاً مغايراً لما هو سائد في المغرب، لا يخلو من التحدّي والمخاطرة، في مهنة ظلت طويلاً حكراً على الرجال. منذ طفولتها، نما حب الخشب والنجارة في قلبها، حين كانت ترافق والدها المقاول، الذي كان يملك ورشةً للألمنيوم والزجاج، ويشتغل أيضاً بالخشب، بالإضافة إلى ترددها على ورشة نجارة أحد أصدقائه. هناك اكتشفت سحر الخشب ومشغولاته، وحتى مرأب المنزل كان يضم بقايا من الألمنيوم والزجاج والخشب، حيث وقعت تحت فتنة مادته الدافئة وقدرته العجيبة على التحوّل.

لم يكن الطريق سهلاً منذ البداية. عارضت الأسرة خيارها، وكانت تتمنى لها أن تُكمل دراستها العليا وتلتحق بوظيفة آمنة لا تنطوي على مخاطر. تقول جيهان: كنت محظوظةً لأنني نشأت وسط أسرة وفّرت لي كل الإمكانيات للدراسة. حصلت على شهادة البكالوريا بميزة مشرف جداً، وكنت من بين الأوائل في جهة سلا (قرب العاصمة الرباط)، ثم التحقت بالمدرسة العليا للتجارة والتسيير. كما تم قبولي في المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية (ENNA)، إلا أنني لم أكمل في هذا المسار، إذ ظل صوت داخلي يلح عليّ قائلاً: هذا ليس ما تريدينه يا جيهان.

تضيف الشابة: جرّبت وظائف عديدة، من العمل في مركز للنداء إلى التجارة الإلكترونية، ويمكن القول إن هذه الأخيرة ألهمتني، بشكل ما، للعودة إلى شغفي الأول. ومن هناك كانت الخطوة الأولى.
قررت جيهان تويجر (23 عاماً)، أن تختار النجارة. هذه المهنة التي ورد ذكرها في لسان العرب بوصفها نحتاً للخشب وصناعةً قائمة على الحذق والمهارة، وهي حرفة ضاربة في القدم، وصفها ابن خلدون بأنها من ضروريات العمران، بل تُنسب، في المرويات، إلى نبي الله نوح عليه السلام الذي شيّد بها سفينة النجاة.

الصورة alt="المغربية جيهان تويجر (العربي الجديد)"/>
المغربية جيهان تويجر (العربي الجديد)

بدأت التفكير

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح