جيروند تسابق الزمن لإنقاذ اقتصادها الحريق الهائل يخلف خسائر ضخمة
بعد وقف الحريق الضخم الذي شهده إقليم جيروند، جنوب غربي فرنسا، نهاية يوليو/ تموز الماضي، وعودة آخر السكان الذين جرى إجلاؤهم، دخلت المنطقة مرحلة ثالثة من التعامل مع الأزمة، عنوانها حساب الخسائر ومحاولة إنقاذ ما تبقى من الاقتصاد المحلي. ولم تصدر حتى الآن حصيلة كاملة للكلفة الاقتصادية للحريق، غير أن أثره بدأ يظهر في مختلف القطاعات، من السياحة والتجارة إلى النقل والخدمات، وفي متاجر ومطاعم وفنادق ومخيمات دمّرتها النيران أو دفعتها إلى الإغلاق، وأخرى بقيت مفتوحة لكنها فقدت جانباً كبيراً من مدخولها.
وأتت النيران، منذ اندلاعها في 22 يوليو/ تموز وحتى تثبيتها مطلع أغسطس/ آب الجاري، على نحو 42 ألف هكتار، ودفعت نحو 224 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم أو أماكن إقامتهم، فيما أُغلقت طرق وخطوط قطارات ومخيمات وشواطئ في ذروة العطلة الصيفية.
وامتدّ أثر الحريق إلى خارج المناطق التي وصلت إليها النيران، بعدما غادر الكثير من السيّاح بلدات كاملة، أو ألغوا حجوزاتهم تحت وقع الصور التي قدّمت جيروند، داخل فرنسا وخارجها، بوصفها منطقةَ خطر. وتزداد حساسية الخسارة بسبب الوزن الذي يمثله الصيف في اقتصاد الإقليم. فالسياحة تدرّ على جيروند ما يناهز أربعة مليارات يورو سنوياً، وتمثّل سبعة في المئة من ناتجها المحلي، إلى جانب توفيرها قرابة 40 ألف وظيفة. لذلك لم تنتظر السلطات والجهات المهنية اكتمال تقدير الأضرار كي تتحرك، وأطلقت حملة واسعة لاستعادة ثقة السياح وتشجيع الحجوزات، في محاولة لإنقاذ الأسابيع المتبقية من الصيف وتمديد الحركة إلى ما بعد موسم الذروة.
تقول رئيسة اللجنة الإقليمية للسياحة، كريستيل شاسان، في حديث مع العربي الجديد، إن ما بين 74 و75% من الإقامات المقررة في إقليمَي جيروند ولاند بقي قائماً خلال الحرائق، فيما انتقل كثير من السياح الذين غادروا المناطق المهددة إلى أجزاء أخرى من نوفيل أكيتين بدلاً من مغادرة المنطقة. غير أن بقاء ثلاثة أرباع الحجوزات يعني، في المقابل، أن نحو ربعها فُقد خلال فترة قصيرة، إلى جانب تراجع النشاط في المطاعم والمتاجر والمحال التي تعتمد على إنفاق
ارسال الخبر الى: