جوزيف ستيغليتز اقتصادي أميركي يناهض رسوم ترامب المدمرة

53 مشاهدة
لم ينقطع سعي الاقتصادي الأميركي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2001 جوزيف ستيغليتز عن مناهضة سياسة الرسوم الجمركية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب عقب توليه ولايته الثانية إذ كان من المراقبين الاقتصاديين القلائل في الولايات المتحدة الذين نددوا منذ الولاية الأولى لترامب بمقاربته التي تغلب منطق الصفقات ولم يكف مؤلف كتب انتصار الجشع وثمن اللامساواة وطرق الحرية عن التحذير من المخاطر التي تنطوي عليها سياسة ترامب بما في ذلك تأثير الرسوم الجمركية على التضخم وثقة المستهلك وفرص التوظيف فقد دأب ستيغليتز الذي شغل منصب رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في عهد الرئيس بيل كلينتون 1993 1997 قبل التحاقه بالبنك الدولي على انتقاد إدارة ترامب واصفا إياها بـالأوليغارشية ومحذرا من مخاطر تراجع الديمقراطية والتأثيرات السلبية للحمائية ظل ستيغليتز البالغ من العمر 83 عاما وفيا لرؤيته التي تنبه إلى مخاطر الرأسمالية واليد الخفية للسوق التي تساهم في تعميق الفوارق الاجتماعية وهو يرى أن السياسات السلطوية والمناهضة للهجرة والتي تعلي من شأن الحمائية تساهم في إضعاف اقتصاد الولايات المتحدة وإرباك العولمة التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية مما يفضي في تصوره إلى حالة من الفوضى وعدم اليقين تقاسم ستيغليتز جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية عام 2001 مع اقتصاديين أميركيين آخرين هما جورج أكرلوف ومايكل سبينس ونال الجائزة تقديرا لأبحاثه الرائدة في تحليل الأسواق ذات المعلومات غير المتماثلة وهو مكلف من رئاسة مجموعة العشرين G20 بإعداد تقرير حول اللامساواة العالمية سياسات مدمرة دأب ستيغليتز حتى قبل أن تبطل المحكمة العليا الأميركية جزءا من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على التأكيد أن هذه السياسات مدمرة للاقتصاد ويذهب الاقتصادي الأميركي إلى أن للرسوم الجمركية تأثيرا تضخميا يتجلى بوضوح أكبر لدى أصحاب الدخل المنخفض فقد توقع تحليل أجراه مختبر الميزانية بجامعة ييل أن هذه الرسوم ستلحق الضرر بأفقر 10 من الأسر الأميركية مما سيؤدي إلى انخفاض دخلها الحقيقي بنسبة تقدر بـ 3 5 نقطة ويقول ستيغليتز أستاذ الاقتصاد بجامعة كولومبيا المصنف ضمن الكينزيين الجدد في لقاء أجرته معه شبكة CNBC الأسبوع الماضي إذا نظرنا إلى من يدفع هذه الرسوم فسنجد أنهم ذوو الدخل المنخفض نسبة إلى دخلهم إنها رسوم تلحق الضرر بالاقتصاد وتشوهه كما يستحضر ستيغليتز مبررات ترامب الذي توقع أن تساعد الرسوم على إنعاش الصناعة الأميركية معتبرا أن هذا التوقع لم يظهر في بيانات التوظيف العامة بل إن التوظيف في قطاع الصناعة انخفض على مدى عامين متتاليين وحذر ستيغليتز في عام 2025 من أن سياسات ترامب تقود أميركا نحو أسوأ سيناريو اقتصادي وهو الركود التضخمي بسبب ارتفاع أسعار السلع المستوردة وأوضح أن ردات فعل الدول الأخرى التي وصفها بأنها ستقوم بالانتقام حتما قد تغلق الأسواق أمام الصادرات الأميركية ترامب يتجاهل الدستور وانتقد الاقتصادي الأميركي تجاوز ترامب للكونغرس في فرض الضرائب وكان ستيغليتز الحاصل عام 1979 على ميدالية جون بيتس كلارك قد نبه في مناسبة سابقة إلى أن ترامب يحب التعرفات الجمركية ويمقت سيادة القانون مؤكدا أنه يتجاهل الدستور الأميركي الذي يمنح الكونغرس السلطة الحصرية لفرض الضرائب ويذكر الاقتصادي الذي يدعو إلى كبح قوى السوق عبر القيود القانونية والتنظيمية بأنه لم يسبق للكونغرس أن استن رسوما جمركية لتكون أداة لحمل البلدان على الانصياع لإملاءات الرئيس السياسية ولم يستطع ترامب الاستشهاد بأي قانون يمنحه حتى ورقة التوت التي قد تغطي سوأة أفعاله غير الدستورية لقد خبر ستيغليتز دهاليز السلطة في بلده والمؤسسات المالية الدولية ووقف لسنوات على الكوارث التي يتسبب فيها الإيمان الأعمى بالأسواق خاصة في ظل سعي المستشارين المحيطين بترامب إلى تغليب الحرية الاقتصادية على الحرية السياسية وهو توجه يفضي حتما إلى أزمات واتساع في دائرة الفوارق الطبقية وعندما أصدرت المحكمة العليا الأميركية حكما يقضي بعدم قانونية بعض الرسوم التي فرضها ترامب اعتبره ستيغليتز انتصارا لسيادة القانون لكنه حذر من أن الضرر الاقتصادي قد وقع بالفعل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح