جهود لاستعادة العملية التعليمية في الحسكة رغم التحديات

19 مشاهدة

يعود صوت الجرس المدرسي من جديد إلى عدد من مدارس محافظة الحسكة، والتي أعيد افتتاحها بعد سنوات من الانقطاع، في مشهد يحمل رمزية كبيرة في منطقة الجزيرة السورية التي عاشت خلال السنوات الماضية واحدة من أكثر الأزمات التعليمية تعقيداً نتيجة تداخل عوامل أمنية وإدارية، وفرض مناهج بديلة، وتحويل مدارس إلى مراكز إيواء أو مقار عسكرية.

وتحولت المشكلة من مجرد تراجع في جودة التعليم إلى فجوة تعليمية واسعة طاولت آلاف الطلاب الذين انقطعوا عن الدراسة لسنوات، أو اضطروا إلى متابعة تعليمهم في بيئة تعليمية غير مستقرة، وسط نقص حاد في الكوادر والكتب، وغياب منظومة تعليمية قادرة على ضمان استمرارية العملية التربوية.

ويبلغ عدد طلاب المدارس في الحسكة 167 ألفاً و460 طالباً، ما يضاعف حجم التحديات أمام إعادة تنظيم العملية التعليمية، وتشير التقديرات الأولية لوزارة التربية إلى أن نسبة تقارب 20% من المدارس تخضع حالياً لأعمال ترميم وصيانة، بعدما تعرض عدد كبير منها للنهب أو التخريب أو الاستخدام لأغراض غير تعليمية خلال سنوات سيطرة قوات سوريا الديمقراطية قسد على المنطقة.

وفي موازاة ذلك، عملت الوزارة على تزويد المدارس بالمستلزمات الأساسية من كتب وقرطاسية وتجهيزات صفية، إلى جانب اعتماد نظام الدوام على فوجين في عدد من المدارس، بهدف استيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب في ظل نقص الأبنية الجاهزة.

يقول مدير مدرسة الكرامة في ريف الحسكة، علي السالم، إن الواقع التعليمي صعب للغاية، ولا يشبه أي بيئة تعليمية مستقرة، موضحاً أن النقص في الكتب المدرسية لا يزال كبيراً إلى درجة أن عدداً من الطلاب لا يملكون أي كتب، ولا توجد مناهج تُدرّس بشكل منتظم. ويضيف لـالعربي الجديد، أن المشكلة لا تقتصر على الكتب، بل تشمل أيضاً غياب التجهيزات الأساسية، فالمقاعد غير كافية لاستيعاب الطلاب، وبعضهم يضطر إلى الجلوس على الأرض، أو مشاركة المقعد الواحد بين أكثر من طالب.

ويؤكد السالم أن الظروف داخل الصفوف تزداد صعوبة في فصل الشتاء، في ظل عدم توفر أي وسائل للتدفئة، ما يجعل الأطفال يتعلمون في صفوف باردة، الأمر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح