في جنيف ماذا حدث لهيبة مقر الأمم المتحدة

27 مشاهدة

في جنيف.. ماذا حدث لهيبة مقر الأمم المتحدة؟


اليمن بحاجة إلى دولة مواطنين، لا إلى إعادة تدوير سلطة المشيخة والامتيازات الموروثة


ما الذي يدفعنا، ونحن في عام 2026، إلى تقديم اليمن أمام العالم من بوابة «مشايخ وقبائل»؟ وكيف أصبح من المقبول أن يُختزل بلد عريق، بتاريخه وثقافته وكفاءاته وتنوعه الاجتماعي، في مشهد تتصدره الألقاب والمراتب القبلية الموروثة، حتى داخل قصر الأمم في جنيف، مقر الأمم المتحدة؟


ليست القضية أن القبيلة موجودة في المجتمع اليمني، ولا أن أبناءها لا يحق لهم المشاركة في الشأن العام. القضية أعمق من ذلك بكثير: لماذا ما زلنا نمنح النسب والوجاهة واللقب الموروث وزنًا في التمثيل والمكانة، وكأن قيمة الإنسان تُحدد بولادته لا بعمله وكفاءته وموقفه من حقوق الآخرين؟


أي صورة نقدمها عن اليمن للعالم؟ هل هو وطن لا يجد من يمثله إلا أصحاب الألقاب؟ أين العلماء والأكاديميون والباحثون والأطباء والمهندسون والمثقفون والمبدعون والشباب والنساء والكفاءات التي صنعت وتواصل صناعة الحياة رغم الحرب والانهيار؟ أليس من حق هؤلاء أن يروا أنفسهم في صورة وطنهم، وأن يكون لهم مكان في المحافل التي يُناقش فيها مستقبله؟


وللإنصاف، فإن اللقاء الذي عُقد في 29 أكتوبر 2026 بقصر الأمم كان لإطلاق «ميثاق الشرف القبلي اليمني لحماية المدنيين»، ونظمه مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن (DCAF)، بمبادرة يمنية ودعم سويسري. ووفق الإعلان السويسري، جاء الميثاق بعد عامين من المشاورات بين قيادات قبلية من مناطق مختلفة، ويهدف إلى حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والوساطة المحلية وخفض التصعيد.


ولا أحد يعترض على حماية المدنيين أو على أي جهد حقيقي يخفف معاناة اليمنيين. لكن النوايا المعلنة والأهداف الإنسانية لا تمنح أي مبادرة حصانة من النقد، ولا تعفيها من الإجابة عن الأسئلة الأساسية: من اختار المشاركين؟ من منحهم حق التحدث باسم هذا المكوّن أو ذاك؟ وما معايير الاختيار؟ وما حدود التفويض؟ ومن يراقب التنفيذ ويحاسب المخالفين؟


كما أشار الإعلان السويسري إلى أن نحو خمسة آلاف شخصية قبلية أبدت تأييدها للميثاق. لكن التأييد، مهما بلغ عدده،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح