بيت جن جنوبي سورية تتحول لساحة حرب شهادات الناجين والجرحى
تعيش قرية بيت جن الحدودية، الواقعة جنوب غربي سورية ضمن ريف دمشق وعلى سفوح جبل الشيخ قرب مرتفعات الجولان المحتل، واحداً من أعنف أيامها منذ أشهر، بعدما تحوّلت إلى ساحة قصف واشتباكات مباشرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. الاقتحامات المتكررة، والاعتقالات، والقصف الجوي المستمر خلّفت دمارًا واسعًا في المنازل وسقوط شهداء وجرحى، فيما اضطرّت عائلات كثيرة للنزوح. في خضم هذا الواقع، تتوالى شهادات الناجين والمسعفين لتكشف حجم المعاناة والخوف الذي أصاب الأهالي.
يقول الجريح علي الصفدي لـالعربي الجديد إنّه منذ نحو خمسة أشهر بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ اقتحامات متكررة لقرية بيت جن، ترافق ذلك مع اعتقال سبعة من شباب القرية خلال مداهمات مفاجئة. ويضيف: خرجنا إلى مقرّ الأمم المتحدة، مطالبين بالكشف عن مصير الشباب، وتلقّينا وعودًا بمتابعة القضية، لكن حتى اليوم لم يُفرج عن أي منهم. طوال هذه الفترة، كانت القوات تدخل القرية والأراضي الزراعية المحيطة بحرية، وكنا نعيش تحت خوف دائم من الاعتداءات والانتهاكات المستمرة، لافتًا إلى أن الأحداث تصاعدت بشكل كبير أمس، بعدما حاول بعض الشبان اعتراض دخول القوات الإسرائيلية، لتندلع اشتباكات محدودة سرعان ما تحولت إلى قصف جوي مباشر استهدف منازل داخل القرية. استمرّ القصف لساعات طويلة، ما أدى إلى تهدم بيوت فوق ساكنيها وإصابة العشرات. ويضيف الصفدي راويًا ما جرى أثناء الهجوم: كنت في المنزل، سمعت صراخ الجيران وفتحت الباب لأساعد من أستطيع، لكن لحظة خروجي أصابتني شظية في رقبتي. بقينا عاجزين… القصف كان مستمرًا حتى الصباح، والناس ينزفون أمام بيوتهم بلا قدرة على إسعافهم.
بيت جن في مرمى طائرات الاحتلال الإسرائيلي
وفي رواية أخرى، يصف أحمد كمال صباح ما جرى خلال المداهمة التي نفذت برًّا وجوًّا: دخلت قوات الاحتلال فجأة… حاولت اعتقال شباب من القرية، فرفضوا وقاوموا. بعدها بدأ إطلاق النار، ثم قصفت الطائرات المنازل فوق رؤوسنا. كنت أحاول الوصول إلى أحد المصابين عندما سقطت شظايا حولي وأصابتني. مشيرًا إلى أن القصف المتواصل أدى إلى تدمير عشرات المنازل، واضطرت عائلات كثيرة للنزوح هربًا
ارسال الخبر الى: