جنوب اليمن بعد ديسمبر 2025 هل تتآكل بنية مكافحة الإرهاب
19 مشاهدة

4 مايو/ مركز سوث24 | عبد الله الشادلي
منذ مطلع ديسمبر 2025، بدأت ملامح مشهد أمني جديد تتشكل في جنوب اليمن، على وقع سلسلة من التحولات المتسارعة التي لم تقتصر على إعادة توزيع الانتشار العسكري، بل مست بصورة مباشرة واحدة من أكثر الملفات حساسية خلال العقد الماضي: ملف مكافحة الإرهاب. ففي 3 ديسمبر، دخلت القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى وادي حضرموت ضمن عملية “المستقبل الواعد”، في خطوة بدت آنذاك امتدادًا طبيعيًا لمسار طويل من العمليات التي قادتها هذه القوات، بدعم إقليمي، وأسهمت في تقليص نفوذ تنظيم القاعدة وإضعاف بنيته الميدانية في محافظات رئيسية مثل أبين وشبوة وحضرموت.
وخلال هذا الانتشار، بدأت القوات الجنوبية عملية ضبط بعض مصادر التمويل غير القانونية المرتبطة بشبكات التهريب والجماعات المسلحة، حيث أعلنت قوات اللواء الخامس دعم وإسناد، في 24 ديسمبر، ضبط أربع محطات غير قانونية لتكرير النفط في منطقة الخشعة بوادي حضرموت، في عملية وُصفت بأنها استهدفت شبكات تعمل خارج الأطر الرسمية، مع اتهامات بأنها كانت تمثل أحد روافد التمويل لجماعات متشددة، إلى جانب ارتباطات محتملة بعمليات تهريب أوسع.
غير أن هذا التقدم الميداني لم يستمر طويلًا، إذ شهدت بداية يناير 2026 تحولًا حادًا في مسار الأحداث، مع تعرض مواقع القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة لغارات جوية سعودية، تزامنت مع تحركات لقوات مدعومة من الرياض، ما أدى لاحقًا إلى انسحاب القوات الجنوبية من مناطق انتشارها بعد حضور لم يتجاوز شهرًا واحدًا.
وتزامن هذا التحول مع إعادة تشكيل أوسع في بنية الإشراف الإقليمي على الملف الأمني، حيث انسحبت الفرق الإماراتية من مواقع كانت تُعد من أكثر النقاط حساسية في عمليات مكافحة الإرهاب، بما في ذلك قاعدة “مرة” في محافظة شبوة، ومطار الريان الدولي في المكلا، اللذان شكّلا خلال السنوات الماضية مركزين رئيسيين لإدارة العمليات الأمنية والاستخبارية ضد تنظيم القاعدة، وذلك بطلب من الحكومة اليمنية وبضغط سعودي. في المقابل، برز صعود الدور السعودي في إعادة ترتيب الانتشار العسكري، مع دخول قوات “درع الوطن” وقوات الطوارئ
ارسال الخبر الى: