جنوب السودان ممر لسودانيين هاربين من القتال والجوع
بعدما أُجبر أكثر من 50 ألف سوداني على النزوح من منطقة جنوب كردفان التي هاجمتها قوات الدعم السريع في الأسابيع الأخيرة، هرب بعضهم إلى جنوب السودان بحثاً عن شيء من الأمان. قالت ضوه حامد التي تعاني من شلل سفلي وهربت مع زوجها من مدينة هجليج السودانية الغنيّة بالنفط المحاذية للحدود مع جنوب السودان: لم نأخذ معنا أي شيء. هربنا بملابسنا فقط إلى جنوب السودان. كانت الرحلة طويلة، وعبرنا الحدود مرتين وانتقلنا مع مئات العائلات من مجموعة مسلحة إلى أخرى.
ليل 7 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تبلّغ سكان هجليج ومعظمهم عائلات لمهندسين وفنّيين وجنود يعملون في الحقل النفطي للمدينة، أن قوات الدعم السريع ستشن هجوماً في الفجر. وروت هيام الحاج، وهي أم قطعت مع أطفالها العشرة نحو 30 كيلومتراً للوصول إلى الحدود مع جنوب السودان: تركت ورائي أمّي وإخوتي الستّة الذين لا أعرف شيئاً عنهم لأن شبكة الاتصالات عندهم مقطوعة. تتابع: طاردتنا قوات الدعم السريع حتى الحدود مع جنوب السودان، ثم أبلغنا جيش جنوب السودان أنه لن يسلّمنا باعتبارنا أشخاصاً دخلنا بلداً آخر. وتخبر أيضاً أن العائلات تنقلت نحو أربعة أسابيع بين أماكن عدة وعبرت مسافات طويلة ونامت أحياناً على الأرض. كنّا جائعين لكننا لم نشعر بذلك لأن سلامتنا كانت الأهم.
وأعادت سلطات جنوب السودان أخيراً عائلات على متن شاحنات لنقل مواد بناء إلى مناطق يسيطر عليها الجيش السوداني، وأحدها في ولاية القضارف حيث يتواجد مخيم أبو النمجيا، ما سمح لأسر بالابتعاد عن خطوط القتال إلى الشرق، لكن كثيرين لم يفعلوا ذلك. وقالت سارة (14 عاماً) التي ترعى شقيقها الصغير بمفردها في مخيّم أبو النجا لأن أهلها لم يستطيعوا اللحاق بهما: قالوا لنا إن الشاحنة امتلأت وإن أهلنا سيركبون الشاحنة التالية، لكننا لم نتلقَ أي أنباء عن عائلتنا حتى الآن.
/> قضايا وناس التحديثات الحيةهواجس السودانيين في 2026... استمرار الحرب والجوع والنزوح
ويستقبل مخيّم أبو النجا أكثر من 240 عائلة تضم نحو 1200 شخص، بحسب المدير علي يحيى أحمد الذي
ارسال الخبر الى: