جنة البرابرة لخليل صويلح نفي في الداخل السوري

48 مشاهدة

لم تنته قصة السوريين مع الرقيب مع انتهاء العهد البائد، بل استبدل الرقيب جبته بأخرى، ومقصه بآخر. وكانت أولى ضحاياه رواية جنة البرابرة للروائي والصحافي السوري خليل صويلح الصادرة منذ عشر سنوات. فحين أراد الروائي السوري إعادة طبع الرواية محلياً، بعد طبعتها الأولى التي نشرت في مصر، فوجئ بأن لجنة الرقابة اشترطت عليه تغيير وتشذيب مقاطع وفقرات منها. وطالبت اللجنة بحذف عشرات العبارات التي توثّق تحوّلات السنوات الأولى من الحرب السورية، وخصوصاً فصول الاقتتال بين السلطة والحركات المسلحة.

وأوضح خليل صويلح (1959) في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن لجنة الرقابة طالبت بتغيير عنوان روايته، وتغيير عنوان رواية ماركيز خريف البطريرك التي يذكرها في كتابه، في سياق الحديث عن روايات الدكتاتوريات في أميركا اللاتينية، ما علّق عليه الروائي بقوله وهو أمر لا سلطة لي عليه بعد غياب صاحبها. ربما عليّ أن أبحث مجدّداً عن منفى آخر لهذه الرواية.

وفي الطبعة السورية الجديدة التي كانت تُعد للنشر، يفتتح صويلح الرواية بمقدمة يشير فيها إلى أن النص هو اشتباكٌ بين الشخصي والعام، في لحظة من لحظات دمشق، حيث يسود الظلم والوحشية والعنف المفرط. وهو يقرأ تلك اللحظة من موقع شخصية مؤرّخ وعالم الاجتماع، باعتبار أن ما حدث في دمشق يحتاج إلى إعادة تركيب للهوية، لكشف طبقات العنف المضمرة، والرواية تمتد إلى ألف يوم من يوميات الحرب.

كما يبيّن صويلح أنه نشر الرواية أساساً خارج سورية في طبعتها الأولى، لإدراكه عواقب الرقابة قديماً، إذ تسجّل رواية جنة البرابرة تفاصيل متعددة حول جرائم اقترفها جيش النظام السابق والمليشيات التي قاتلت معه، وكذلك الفصائل المتشددة التي انخرطت في الصراع، وما عاشه السوريون من عنف ونزوح ومجاعات ووشايات المخبرين خلال تلك السنوات.

النص اشتباكٌ بين الشخصي والعام في لحظة من لحظات دمشق

مع ذلك ليست الرواية توثيقاً للحرب، بل نوع من الحفر في ذهنية ما بعد الحرب. يختار صويلح شخصية مثقف، كاتب، يشعر بالانقطاع عن اللغة والعالم، ويتنقل بين أمكنة منهكة، دون يقين أو استقرار.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح