جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

يمنات
حميد عقبي
منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع هذا الانتشار، ظهرت جمعيات وروابط وكيانات اجتماعية وثقافية تسعى إلى وصل الناس بعضهم ببعض، ومساعدة الوافدين الجدد، وحفظ صلة أبنائهم باللغة والثقافة اليمنية. وجود هذه الكيانات حاجة مهمة وضرورية؛ فالمغترب الذي يواجه مشكلة في الإقامة أو التعليم أو العلاج يحتاج إلى من يرشده، واليمني البعيد عن بلده يحتاج إلى مساحة يلتقي فيها أبناء جاليته ويتبادل معهم الخبرة والعون.
وتسمح القوانين في بلدان أوروبية بتأسيس جمعيات لأهداف اجتماعية وثقافية وخيرية. في فرنسا، على سبيل المثال، يمكن تأسيس جمعية بعضوين على الأقل، لكن الجمعية ذات الشخصية القانونية الكاملة تحتاج أيضًا إلى وثيقة تأسيس يحررها موثق، ثم تُسجل في المحافظة، وفي دول أوروبية أخرى يتم تسجيلها في غرفة التجارة. وفي بعض الدول يمكن ذلك بمجرد وجود شخصين وعنوان وإقامة لسنة واحدة؛ والشروط قد تختلف من بلد إلى آخر، ومن شكل قانوني إلى آخر، لكن مع ذلك فإن تأسيس جمعية أو كيان خيري ليس معقدًا جدًا.
المشكلة التي تستحق النقاش ليست سهولة التأسيس، بل تبدأ عندما يتحول الاسم إلى شهادة يمنحها الكيان لنفسه: «دولي»، «عالمي»، «منظمة»، ثم يُقدَّم هذا الوصف للجمهور كأنه دليل على تمثيل المهاجرين اليمنيين كلهم وفي كل البلدان، أو اعتراف مؤسسات دولية به. يجوز للجمعية أن تختار اسمًا واسع الطموح، لكن اتساع الاسم لا يخبرنا حجم دورها، ولا أين تعمل فعليًا، ولا ما الذي أنجزته وتريد أن تنجزه. هذه أمور تحتاج إلى أعضاء معروفين، وبرامج، وشراكات قابلة للتحقق، وتقارير عن النتائج.
يمكن أن نأخذ الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين نموذجًا لهذا السؤال، من دون إنكار حق مؤسسيه في إنشاء جمعية، أو دون التقليل من أي مساعدة قدموها. بيانات الكيان الهولندي الذي يحمل اسم «الاتحاد الدولي للمهاجرين اليمنيين» تشير إلى نشأته في نوفمبر 2024، وإلى عنوان مسجل في أمستردام، وشكله القانوني «جمعية ذات
ارسال الخبر الى: