حزب جماهير الصراصير النكات لفهم عالم يزداد غرابة

27 مشاهدة

من الصعب في البداية معرفة ما إذا كان موقع حزب جماهير الصراصير (Cockroach Janta Party) مشروعاً سياسياً حقيقياً، أو مزحة على الإنترنت، أم حملة ترويج لعملة رقمية ساخرة. والأرجح أنه يحاول أن يكون كل هذا معاً.

فالموقع، الذي يحمل اسماً يبدو كأنه خرج من اجتماع سري بين صانعي محتوى ساخر وطلاب علوم سياسية سئموا الحياة، يقدّم نفسه بوصفه حزباً سياسياً للهامشيين والعاطلين ومدمني الإنترنت، تحت شعار غير رسمي يمكن تلخيصه بعبارة: إذا كنتم تعتبروننا صراصير، فلنرَ من سيبقى حيّاً في النهاية.

وراء هذا المشهد العبثي يقف الشاب أبهيجيت ديبكي (Abhijeet Dipke)، وهو اختصاصي في الاتصال السياسي يبلغ من العمر 30 عاماً، ويتابع دراسته العليا في العلاقات العامة في جامعة بوسطن الأميركية. جاء إطلاق ديبكي لهذه الحركة ردة فعل على تصريحات أدلى بها رئيس المحكمة العليا الهندية، القاضي سوريا كانت، حين شبّه الشباب العاطلين من العمل والناشطين الرقميين بـالصراصير والطفيليات التي تهاجم النظام والمؤسسات لعدم عثورها على فرص مهنية أو مكانة اجتماعية.

هذا الوصف المهين فجّر موجة عارمة من الاستياء، ما دفع ديبكي إلى التقاط اللفظة وتحويلها إلى هوية نضالية ساخرة، معلناً عن تأسيس حزب يمثّل كل صراصير المجتمع في مواجهة النخبة الحاكمة المنفصلة عن الواقع الاقتصادي المتردي وأزمة البطالة الخانقة التي يعاني منها الخريجون.

يتضح لمن يتصفح الموقع أن المشروع يفهم الإنترنت جيداً. لا وجود للغة البيانات الحزبية الثقيلة، ولا لمحاولات الظهور بمظهر الوقار السياسي. بدلاً من ذلك، هناك سخرية مستمرة من كل شيء تقريباً: السياسيين، والإعلام، وثقافة ريادة الأعمال، وحتى المستخدمين أنفسهم.

الحزب يطلب منا، عملياً، أن نكون عاطلين من العمل، غاضبين، متصلين بالإنترنت لمدة 11 ساعة يومياً، وقادرين على التذمر باحتراف. إنها صيغة عضوية تبدو أقرب إلى توصيف مستخدم عادي لمنصة إكس بعد منتصف الليل.

رمز الحزب هو الصرصور، الكائن الذي نجا من الكوارث البيئية والأحذية والمبيدات، وربما من معظم الأنظمة السياسية أيضاً. الموقع يتعامل مع الصرصور بوصفه كائناً سياسياً مثالياً: مكروه من الجميع، لكنه لا يختفي أبداً.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح