سام برس جمال صنعاء وروعة باب السباح ومعاول الهدم

بقلم/ احمد الشاوش
باب السباح..كان ومايزال أحد الاحياء الجميلة والاسواق الشعبية القديمة والمعالم التاريخة للعاصمة صنعاء ببساطته وحركته وتوسطه مابين صنعاء القديمة والجديدة .
مباني شامخة تدلل على ان الحي سكنه مجموعة من التجار والشخصيات السياسية والاجتماعية والفقهاء والادباء والشعراء , ورجال الصناعة في الماضي.
حيٌ نابضٌ بالحركة والنشاط والتجاره بمحلاته القديمة ودكاكينه العتيقة وروعة بساتينه وجمال مقاشمه واناقة مبانيه الشامخة مثل بيت الكتف وبيت الحلالي وبيت المصلي وآخرين .
تلك التراتبية وذلك النظام الدقيق والمتواضع عكس جمالها الآسر ومنحها جاذبية خاصة وروعة عجيبة في نظر ساكنيه وزواره وعشاقه من البسطاء واصحاف الذوق الرفيع والاحتياجات الذين يجدون ظالتهم وهوسهم في لاكلات الشعبية والاسعار المعقولة من الحلويات والمشروبات والاكلات الشعبية الصنعانية واحتياجاتهم من الخضروات والفواكة الطازجة والملبوسات والكماليات البسيطة .
كنا نشاهد ونحن اطفال في باب النهرين المنظر البديع والسيل الجرار المتدفق من كل مكان وهو يمر عبر سائلة باب النهرين بجماله وعنفوانه وعنفه واجتياحه لكل ما امامه من الركام والمخلفات وبعض ممتلكات الباعة ونحن في ذهول عجيب.
كان على ضفة السائلة يفترش بعض الباعة عارضين بضاعتهم مثل الدجاج والشقران البلدي في سلال القش والتي كانت تأتي من مدينة باجل والبعض من ضواحي صنعاء والبعض الاخر يبيعون الفخار والجرار وحياسي القهوة وبرم اللحم المصنوعة من الطين وقد غرقت في مياه السيل الجاري وبعض ابناء زبيد او آخرين من مايسمى بـ الاخدام يغطسون في ماء السيل للحاق بالجِرار والفخار والحصول عليها مجاناً في مناظر عجيبة وخطيرة وغير مألفوة.
وفي الجهة المقابلة يرى المتجول جامع النهرين الذي كان له روحانيه خاصة وعلماء اشبه بملائكة السماء قبل ان تتحول المساجد الى منابر سياسية وسب وشتم وتخوين وكراهية وتسميم للصف اليمني والاسلامي الواحد .
كنت وبعض زملائي نتجول أو نقطع الطريق من حارة الطبري المتفرعة من باب السباح الى مقشامة النهرين يومياً في العطلة الصيفية لنلتقط بعض حبات التوت البلدي والبلس العربي ونشتم الهواء العليل وروائح الرياحين والشذاب والكبزره ومتع ناظرينا ببقية الخضروات .
كان
ارسال الخبر الى: