جماعة الإخوان تسيطر على كهرباء تعز وتحولها إلى تجارة مربحة
24 مشاهدة
أثارت تصريحات وزير الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية، عدنان الكاف، مؤخرا، جدلا واسعا بشأن سيطرة قيادات نافذة على شبكات الكهرباء في مدينة تعز.وقال الوزير اليمني إن شبكة الكهرباء في تعز خرجت عن إطار سيطرة الدولة، مشيرا إلى أن بعض القيادات العسكرية الموالية لجماعة الإخوان في عدد من مناطق المحافظة تتقاسم السيطرة على الشبكات الحكومية.
وأوضح عدنان الكاف أن تلك القيادات العسكرية حوّلت الكهرباء الحكومية إلى كهرباء تجارية تُباع للمواطنين بأسعار خيالية، إذ تجاوزت تعرفة الكيلوواط الواحد ألف ريال يمني.
وأضاف: لا يتم توريد إيرادات هذه الكهرباء التجارية إلى الدولة، وإنما تُورَّد إلى القادة العسكريين المتحكمين بهذه الشبكات الكهربائية التجارية.
وكشفت تصريحات الوزير، وفق مراقبين، حجم النفوذ الذي تمارسه قيادات تنظيم الإخوان المسيطرة على تعز، خاصة في ما يتعلق بالاستحواذ على الخدمات العامة، وفي مقدمتها الكهرباء، وتوجيهها لخدمة مصالح خاصة.
أرباح مهولة
ودمرت الحرب الحوثية المستمرة في اليمن البنية التحتية للبلاد، وأخرجت محطات الكهرباء في مختلف المحافظات عن الخدمة، غير أن الوضع في تعز اتخذ أبعادًا أكثر تعقيدًا، في ظل سيطرة الإخوان على المدينة.
وحلّت الكهرباء التجارية التابعة لقيادات عسكرية محسوبة على الإخوان محل الكهرباء الحكومية، إذ يتم بيع الخدمة للمواطنين عبر استخدام محطات الدولة وشبكات الكهرباء الحكومية التي كانت تعمل قبل الحرب، ما يحقق، بحسب متابعين، أرباحًا مالية ضخمة للقائمين عليها.
غياب تدخلات الدولة
ويضطر سكان تعز إلى شراء الكهرباء التجارية بأسعار باهظة، إذ يصل سعر الكيلوواط الواحد المخصص للمنازل إلى 1500 ريال يمني، أي ما يعادل نحو دولار واحد، في ظل غياب الكهرباء الحكومية وعدم تدخل مؤسسات الدولة لتوفير بدائل حقيقية.
ويقول مواطنون، في تصريحات خاصة لـالعين الإخبارية، إنهم يدفعون شهريًا ما يقارب 60 ألف ريال يمني، أي نحو 39 دولارًا، رغم اقتصار استخدامهم للكهرباء على الإضاءة فقط.
وأشاروا إلى أنهم يتحملون هذه الأعباء في ظل غياب أي حلول أو معالجات حكومية تنهي الأزمة المتفاقمة.
وطالب المواطنون السلطات المحلية في تعز بإعادة تشغيل المحطات الحكومية باعتبارها خدمة أساسية
ارسال الخبر الى: