جماعات الضغط المغربية فاعل غير مؤسس قانونيا يتلاعب بنظام التشريع
تنشط جماعات الضغط المغربية في بيئة ضبابية قانونياً وتفتقر إلى الشروط الشكلية والموضوعية لتنظيم عملها، ما يخلق غموضاً بين تأثير مشروع يندرج برلمانياً في إطار المشاركة العامة، في مقابل تحشيد قد يخلق انحرافاً تشريعياً.
- يتابع رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (مستقلة) إدريس السدراوي عن كثب مجريات مناقشة مشروع القانون المالي لعام 2026، لا سيما المادة الرابعة وتفاصيل مراجعة الرسوم الجمركية الخاصة بالمنتجات الدوائية المستوردة، بعدما أثارت نقاشاً حاداً بين الحكومة ونواب في المعارضة، بسبب ما وصفوه بـتشريع على المقاس لفائدة لوبيات نافذة في قطاع الدواء ومسؤولين حكوميين لهم مصالح مباشرة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهات المستفيدة من تعديلات قوانين المالية التي تمسّ منظومة الأسعار وهوامش الربح، كما يقول لـالعربي الجديد.
تشمل التعديلات التي يتضمّنها مشروع موازنة السنة القادمة رفع الرسوم الجمركية المطبّقة على المنتجات الدوائية التي تتوفر على تصنيع محلي من 2.5% إلى 10%، ومن 10% إلى 17.5%، ومن 17.5% إلى 30%. كذلك تشمل تخفيض الرسوم الجمركية المطبقة على المنتجات التي لا تتوفر على نظائر مصنعة محلياً من 30% إلى 2.5%، وفق معطيات وزارة الاقتصاد والمالية.
وبينما أثارت التعديلات المذكورة توجّسات ومخاوف، وفق السدراوي، كان لافتاً للانتباه إعراب الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال جلسة للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب عُقدت في 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 للرد على مداخلات البرلمانيين ضمن المناقشة العامة لمشروع قانون مالية 2026، عن رفضه الاتهامات بـالكذب والتلاعب والتشريع على المقاس، مؤكداً أن الحكومة ستسحب التعديلات وتعتذر للمواطنين في حال ثبت للنواب أن تشريعاً ما جيء به على المقاس.
غير أن السدراوي يؤكّد أن الرابطة سجلت بالفعل أكثر من ست حالات وممارسات ضاغطة من طرف جماعات مصالح ولوبيات اقتصادية ومهنية داخل المغرب لتوجيه أو تعطيل بعض المشاريع القانونية بما يخدم مصالحها الخاصة على حساب المصلحة العامة، عبر الاستفادة من تحفيزات وتخفيضات ضريبة أو إقبار آليات الرقابة البرلمانية، ويشير إلى أن الحالات الست هي مناقشة
ارسال الخبر الى: