يغير جغرافيا الجنوب السوري مصادر تكشف تفاصيل عن حزام عسكري جديد يبنيه الجيش الإسرائيلي على امتداد القنيطرة

أفادت مصادر ميدانية لـعربي بوست، بتفاصيل عن شروع إسرائيل بناء حزام عسكري في الجنوب السوري، جديد، على امتداد محافظة القنيطرة من جبل الشيخ إلى اليرموك، يغير جغرافيا المنطقة.
الحزام العسكري الجديد، يتجاوز التحصينات الحدودية التقليدية، عبر مشروع هندسي طويل يمتد من سفوح جبل الشيخ شمالاً باتجاه حوض اليرموك جنوباً، ويجمع بين طريق عسكري وخنادق وسواتر ترابية ونقاط مراقبة ومواقع انتشار، في تحول يفرض واقعاً أمنياً مختلفاً على الجانب السوري من .
المشروع المعروف إسرائيلياً باسم سوفا 53″، بدأ جيش الاحتلال تنفيذ أجزاء منه قبل سنوات، لكن وظيفته توسعت بصورة واضحة منذ بدء الاجتياح الإسرائيلي للجنوب السوري، إذ أصبح يتكامل مع انتشار إسرائيلي داخل المنطقة العازلة ومحيطها، ومع شبكة من المواقع العسكرية المستحدثة على طول الجبهة، بحسب المصادر.
تشير المعطيات الميدانية إلى أن المشروع يمتد لمسافة تقارب 70 كيلومتراً، وأن نحو 80% من أعماله باتت منجزة، فيما تتركز الأجزاء المتبقية بصورة أساسية باتجاه جنوب القنيطرة.
ويتفاوت عمق الأعمال داخل الأراضي السورية بحسب طبيعة المنطقة، من مئات الأمتار في بعض المواقع إلى نحو كيلومتر في مواقع أخرى.
حزام عسكري في الجنوب السوري: من جبل الشيخ إلى الجنوب
تكمن أهمية المشروع أساساً في جغرافيته، فهو يبدأ من بيئة جبلية شديدة الحساسية في محيط جبل الشيخ وعين التينة، ثم يمر بريف القنيطرة الشمالي باتجاه جباثا الخشب، قبل أن ينتقل إلى المناطق الأكثر انفتاحاً في وسط المحافظة، خصوصاً بريقة وتل عكاشة وصيدا الجولان، وصولاً إلى محيط حرش كودنا في الجنوب.
من هناك تصبح المرحلة المتبقية أكثر حساسية، إذ يقترب المسار من الرفيد والمناطق المتصلة بحوض اليرموك، وصولاً إلى الجغرافيا القريبة من المثلث السوري–الأردني–الإسرائيلي.
هذا الامتداد يمنح المشروع قيمة تتجاوز إنشاء حاجز على الحدود، ففي الشمال، توفر مرتفعات جبل الشيخ مجال مراقبة واسعاً باتجاه القنيطرة وريف دمشق الغربي، بينما تمنح التلال المنفردة في وسط المحافظة، ومن بينها تل عكاشة، نقاط إشراف على الطرق والأراضي المفتوحة.
أما جنوباً، فتزداد أهمية المسار مع الاقتراب من شبكة الطرق والممرات
ارسال الخبر الى: