ماذا بقي في جعبة الرياض صنعاء أمام تحالفات جربت وحرب لم تحسم

47 مشاهدة

وما يسطرون – المساء برس.. كامل المعمري|

رغم أن الباب لم يُغلق بعد أمام السعودية للخروج من المأزق اليمني بأقل قدر ممكن من الخسائر، عبر تسوية تستجيب للاستحقاقات الإنسانية والاقتصادية والسياسية التي تتمسك بها صنعاء، فإن تحركات الرياض الأخيرة توحي بأنها ما تزال تبحث خارج هذا المسار عن أوراق ضغط جديدة، حتى وإن كانت معظمها نسخاً معدلة من خيارات سبق اختبارها طوال أكثر من عقد من الحرب ولم تنتج الحسم الذي أرادته المملكة.

المشهد اليوم يطرح سؤالاً أساسياً: ما الذي تراهن عليه السعودية تحديداً، وما الذي بقي في جعبتها ولم تجربه بعد في اليمن؟

منذ بدء الحرب العدوانية على اليمن عام 2015، دخلت الرياض المواجهة وهي تمتلك تفوقاً جوياً ومالياً وتسليحياً كبيراً، وتحالفاً إقليمياً، ودعماً سياسياً ولوجستياً واستخباراتياً من قوى غربية كبرى استخدم الطيران على نطاق واسع، وفُرضت قيود بحرية وجوية، ودُعمت تشكيلات عسكرية محلية من المرتزقة موالية للتحالف، إلى جانب استخدام أدوات اقتصادية وسياسية وإعلامية متعددة.

لكن النتيجة بعد سنوات طويلة لم تكن إنهاء صنعاء أو فرض شروط الحسم عليها، بل نشوء معادلة أكثر تعقيداً، أصبحت فيها الأراضي والمنشآت السعودية نفسها جزءاً من حسابات الردع والمواجهة وهذه هي المعضلة التي تواجه الرياض اليوم. فهي لا تعود إلى خصم لم تختبره، ولا إلى حرب مجهولة النتائج، وإنما إلى ملف تعرف تفاصيله جيداً، وتدرك أن التفوق الجوي وحده لم يكن كافياً لإنهائه.

لذلك تبدو محاولات بناء ترتيبات بحرية ودفاعية جديدة أقرب إلى البحث عن مظلة أوسع لتوزيع كلفة المواجهة، لا إلى امتلاك استراتيجية مختلفة جذرياً. فالتحالفات البحرية قد تعزز قدرات الرصد والاعتراض، والمنظومات الدفاعية الإضافية قد تحد من تأثير بعض الهجمات، لكن السؤال الذي بقي بلا جواب هو: هل تستطيع هذه الأدوات منع صنعاء من تطوير وسائل جديدة للوصول إلى أهدافها؟

التجربة السابقة لا تمنح الرياض إجابة مريحة. فمنذ بداية الحرب انتقلت القدرات اليمنية تدريجياً إلى مستويات أعلى. بدأت المواجهة في ظل غلبة جوية شبه مطلقة للتحالف، ثم ظهرت الطائرات المسيّرة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المساء برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح