جزوليت المحامي المكاوي آثر أن يوجه لي نقدا لاذعا ومقصودا معتمدا على معطيات قانونية متجاوزة

64 مشاهدة

رسالة مفتوحة إلى المحامي جسار مكاوي الذي آثر أن يوجه لي نقدا لاذعا ومقصودا، معتمدا على معطيات قانونية متجاوزة ومصرا أن الوجود السعودي في الجنوب لا يعدو ان يكون سياسيا وعليه ابني هذا الرد لتصحيح مفاهيمه الخاطئة، وانتقاده المجانبي.


تابعت ما ورد في طرحك القانوني بشأن توصيف الواقع في الجنوب، ولا يسعني إلا أن أوضح أن الإشكال الجوهري لا يكمن في النصوص التي استندت إليها، بل في الهوة العميقة بين القانون الدولي كما يُدرّس نظريًا، وبين كيفية اشتغاله فعليًا على الأرض.


إن الخلل و الإشكال في طرحك لا يكمن في دقته النظرية، بل في عزله عن الواقع العملي. فالقانون الدولي، لا يُطبق بحذافيره، بل يخضع لموازين القوى وإرادة الفاعلين الدوليين. والدليل أن حق تقرير المصير، رغم رسوخه القانوني، لم يُطبق على الشعب الجنوبي ، ليس لغياب النص، بل لغياب الإرادة الدولية القادرة على إنفاذه.


عليك أن تدرك قبل الغوص في اي تحليل قانوني أن القانون الدولي ليس سوى نصوص على الورق. بسبب غياب سلطة تنفيذية ، وسيطرة الدول الكبرى على تفسيره وتجاوز التزاماتها وفق مصالحها، وقيود الأمم المتحدة ومجلس الأمن، يجعل حقوق الشعوب الصغيرة مثل الشعب الجنوبي حقًا نظريًا لم يُطبق قيد أنملة.


تحليلك يظل تحليلاً نظريًا بحتًا، يفتقد إلى الربط بالواقع العملي للقانون الدولي، خصوصًا في مناطق النزاعات المعقدة مثل الجنوب ، كما يغيب عن تحليلك بأن الشعب الحنوبي يمتلك حقًا قانونيًا ثابتًا في استعادة دولته وفق حق تقرير المصير، كما ينص عليه القانون الدولي. لكن الواقع العملي يشهد أن هذا الحق لم يُطبق قيد أنملة، ليس بسبب غيابه قانونيًا، بل بسبب غياب الإرادة الدولية وقدرة التنفيذ على الأرض. لو كان القانون الدولي يُطبق بحذافيره، لكان الجنوب قد استعاد دولته بالفعل منذ عقود.


قلتَ إن النفوذ السياسي لا يُعد استعمارًا، وهذا صحيح من حيث التعريف القانوني التقليدي. لكن ما لم تستوعبه – رغم أنك في قلب الحدث جغرافيًا – هو أن الواقع في الجنوب لم يعد مجرد نفوذ سياسي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح