جزع تونسي من مرسوم رئاسي

28 مشاهدة

لا اختلاف في تونس اليوم على أن المرسوم الرئاسي عدد 54 لسنة 2022 كان وراء جزع السياسيين والإعلاميين والمدونين، وبسببه مسّ الضرّ عموم التونسيين. ضرّ ترجمتْه الاعتقالات والأحكام السجنية الصادمة والثقيلة الصادرة في حق شريحة واسعة من المتعاملين مع المنصّات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماع لتدوينة أو نص أو مقطع فيديو أو صورة أو رسم، تمّ نشره وانتُقدت فيه السلطة أو أحد أركانها ورموزها فواجهته تلك السلطة بما تحتكره لنفسها من عنف المشروع حسب عبارة عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر.

للتذكير، صدر المرسوم المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية يوم 16 سبتمبر/ أيلول 2022، أي بعد أقل من شهر من نشر دستور 2022 يوم 18 أغسطس/ آب من السنة نفسها، فكان بمثابة التفسير والدليل العملي لمقاربة السلطة الحاكمة للفصول الدستورية حول الحقوق والحريات. ويعدّ الفصل 24 من المرسوم جوهر ذلك النص الزجري، وقد جاء فيه يعاقب بالسجن مدة خمسة أعوام وبخطية قدرها خمسون ألف دينار كل من يتعمد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتّصال لإنتاج أو ترويج أو نشر أو إرسال أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبا للغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان. ويعاقب بنفس العقوبات المقرّرة بالفقرة الأولى كل من يتعمد استعمال أنظمة معلومات لنشر أو إشاعة أخبار أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو بيانات تتضمن معطيات شخصية أو نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير أو تشويه سمعته أو الإضرار به مادّياً أو معنوياً أو التحريض على الاعتداء عليه أو الحث على خطاب الكراهية. وتضاعف العقوبات المقررة إذا كان الشخص المستهدف موظفا عموميا أو شبهه.

لسان حال مشرّع هذا المرسوم أراد القول، سنة 2022، الآن وقد صدر الدستور فلا مكان لمن لا يلتزم القانون الأساسي للدولة في سلوكه السياسي وتعاطيه مع الشأن العام ومع القائمين على الحكم، أو الطعن في شرعيتهم ومشروعيتهم،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح