مساع جزائرية لكبح العجز الحرب تزيد فوائض النفط والحكومة تطرح الصكوك
تسعى الجزائر إلى تحصيل إيرادات مالية تساهم في تقليص عجز الموازنة الذي وصف بـ التاريخي، حيث تزايدت المداخيل غير المتوقعة من النفط والغاز جراء ارتفاع الأسعار الدولية إثر بدء الحرب الإيرانية، كما تبنت الحكومة الجزائرية خيار طرح صكوك إسلامية لأول مرة، فضلا عن خطة تسوية طوعية للمتخلفين عن دفع الضرائب وتعليق المتابعات بحقهم.
وكما هو معلوم فقد صادقت الجزائر على أكبر موازنة في تاريخها للعام 2026 فاقت 135 مليار دولار، بعجز تاريخي أيضا بلغ 54% ما يعادل 72 مليار دولار. واعتمدت السلطات الجزائرية سعرا مرجعيا لبرميل النفط في الموازنة عند 60 دولاراً. ويعاني اقتصاد البلد العربي من تبعية مفرطة لإيرادات النفط والغاز التي تشكل نحو 90% من مداخيل البلاد من النقد الأجنبي، وسط مساع حكومية لرفع الصادرات غير النفطية (خارج المحروقات)، على غرار منتجات زراعية وأسمدة ومواد بناء مختلفة ومعادن خام.
ورأى الخبير المالي والجبائي أبو بكر سلامي، أن سد العجز المسجل في الموازنة للسنة الجارية يبقى أمرا صعبا في المدى القريب بالنظر إلى حجمه الكبير، غير أن المحاور الثلاثة المتمثلة في المداخيل الإضافية للمحروقات والصكوك السيادية الإسلامية والتسوية الجبائية الطوعية، تمثل فرصا يمكن أن تساهم في تقليصه وتنفيس الخزينة العمومية.
وأوضح سلامي وهو أيضا رئيس الجمعية الجزائرية للمستشارين الجبائيين، في حديث لـ العربي الجديد، أن القضاء على العجز لا يمكن أن يتم في فترة قصيرة، بل يحتاج إلى سنوات من الاستقرار في المداخيل الجبائية وتوسيع الشبكة الضريبية، معتبرا أن الحلول الحالية تندرج في إطار البحث عن موارد ظرفية تخفف الضغط على المالية العمومية.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةقطارات الصحراء في الجزائر... رهان القرن
وفي ما يتعلق بالتسوية الطوعية للضرائب، أشار سلامي إلى أن التساؤلات المطروحة حاليا تتعلق بمدى استجابة المكلفين بالضريبة لهذا الإجراء، خاصة أولئك الذين سيستفيدون من إسقاط 30% من الديون الجبائية المستحقة عن الفترة الممتدة بين 2011 و2025، مقابل تسديد 70% من أصل الدين. وبشأن المداخيل الإضافية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز، أوضح الخبير أن
ارسال الخبر الى: