جريمة موثقة بالفيديو تعذيب شاب حتى الموت يهز محافظة إب

هزت جريمة قتل مروعة مديرية السياني جنوب محافظة إب، بعد مقتل الشاب محمد محمد عبده النجار إثر تعرضه لتعذيب وحشي داخل أحد المنازل، في حادثة أثارت موجة واسعة من الغضب والمطالبات بسرعة القبض على جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة.
وبحسب معلومات متداولة ومصادر محلية، فإن القضية بدأت على خلفية اتهامات للمجني عليه بالتردد على منزل أحد المتهمين في أوقات متأخرة من الليل، ومحاولة التواصل مع زوجته، وهي ادعاءات لا تزال بحاجة إلى تحقيق رسمي لإثبات صحتها.
وأشارت المصادر إلى أن المتهمين استدرجوا الشاب إلى المنزل بحجة إسعاف أحد أفراد الأسرة، قبل أن يعتدوا عليه بالضرب والتعذيب لساعات، في محاولة لإجباره على الاعتراف، فيما وثقوا الاعتداء بواسطة هواتفهم المحمولة، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصاباته.
وأضافت أن المتهمين في القضية هم أكرم النجار، ومحمد النجار، وأمين الهتار، وبدور النجار، مشيرة إلى أن بعض المتهمين تم ضبطهم، بينما لا يزال آخرون فارين، وسط مطالبات بسرعة القبض عليهم واستكمال إجراءات التحقيق.
وأثارت مقاطع فيديو متداولة، توثق جانبًا من الواقعة، صدمة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهر المجني عليه وهو يتوسل لإيقاف الاعتداء عليه، في مشاهد وصفها ناشطون بأنها من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الأخيرة.
وشدد ناشطون وحقوقيون على أن أي خلاف أو اتهام لا يبرر اللجوء إلى التعذيب أو القتل خارج إطار القانون، مؤكدين أن الفصل في مثل هذه القضايا من اختصاص القضاء وحده، ومطالبين بإجراء تحقيق شفاف ومحاسبة جميع المتورطين، بما يضمن تحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.
وتأتي هذه الجريمة في ظل تصاعد ملحوظ لمعدلات الجريمة وأعمال العنف في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، لا سيما محافظة إب، التي تشهد خلال السنوات الأخيرة تزايدًا في جرائم القتل والثأر والاعتداءات المسلحة والانفلات الأمني.
ويعزو مراقبون هذا الوضع إلى تراجع دور مؤسسات الدولة، وغياب سلطة القضاء، وانتشار السلاح، إلى جانب اتهامات للمليشيا بتوفير الحماية لنافذين ومسلحين، ما أسهم في تفاقم حالة الفوضى وتكرار الجرائم التي تثير الرأي العام دون
ارسال الخبر الى: