جريمة بيروقراطية باسم الشرعية كيف تحول القرار السياسي إلى عقاب جماعي لطلاب اليمن

يمنات
سند ناجي العبسي
بعد أن تأكدنا من صحة هذا التعميم المتداول، والصادر عن إدارة الاختبارات في وزارة التربية والتعليم لدى حكومة الشرعية ؛ فنحن لسنا أمام “قرار سيادي”، بل أمام جريمة بيروقراطية مكتملة الأركان، تُجسّد ذروة الإفلاس السياسي والإنساني. قرارٌ لا يُقوّض سلطة صنعاء (سلطة الأمر الواقع)، ولا يُعجّل — بدعوى — استعادة الدولة، بل يمارسُ عقاباً جماعياً أرعن ضدّ طلابٍ كلُّ ذنبهم أنهم وُلدوا في جغرافيا لم يختاروها!
أيُّ شرعيةٍ هذه التي تملأ الدنيا ضجيجاً عن استعادة الدولة، ثم تبحث عنها في مصادرة شهادات الطلاب وخنق مستقبلهم؟!
سقوط إنساني وأخلاقي في اختبار الشرعية القانونية:
”إن الشرعية المكتسبة من القانون تقتضي حماية المواطن، لا اتخاذه رهينة للحسابات السياسية.”…….
وللامانة إن إقدام مسؤولي الحكومة الشرعية (وزارة التربية والتعليم) على اتخاذ هذا القرار الأخرق يدل على أمورٍ بالغة السوء، من أهمها:
✦مفارقة العجز: الفرار من مواجهة الخصوم الحقيقيين في ميادين المعارك، واللجوء عوضاً عن ذلك للاستقواء على طلابٍ لا يحملون سوى الدفاتر والأقلام!
✦فلسفة البؤس: إدارة البلاد بمنطق “زر التحكم” تقدم الدليل على تعويض عجز الحضور في توفير حياة كريمة للمواطن (من خدمات والمرتبات… إلخ)، بالحضور عبر بطش القرارات الجائرة من خلف الشاشات وفي غرف الفنادق المكيفة!
✦الضحية الحقيقية: لن يتأثر الحوثي بقراراتكم، بل من سيدفع الفاتورة هو الطالب المنكوب، والأب المنهك، والأم التي ترى آخر آمالها ينسحق بين فكّي صراعٍ لا ناقة لها فيه ولا جمل.
الحقائق الغائبة عن مسؤولي الشرعية مُتّخذي هذا القرار:
يمكن إيجاز هذه الحقائق فيما يلي:
✦التعليم حقٌّ أصيلومكفول بموجب المادة (26) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدستورية والوطنية؛ فهو لا يسقط بالنزاعات، ويُحرم الزج به كأداة ضغط أو مناكفة سياسية.
✦ إن استخدام الوثيقة التعليمية كسلاح عقابي ضد المواطن (الطالب) الذي أُجبر على هذا الواقع قسراً، يفرغ فكرة الدولة من مضمونها، ويحول البيروقراطية الرسمية من أداة خدمة إلى أداة جباية وانتقام.
✦ الدولة الحقيقية هي التي تحمي مستقبل أجيالها ومواطنيها — حتى في
ارسال الخبر الى: