تفجير جرمانا محاولة لزعزعة الاستقرار وضرب مساعي الوحدة الوطنية
شهدت مدينة جرمانا بريف دمشق انفجاراً بعبوة ناسفة استهدف حافلة ركاب، مما أسفر عن إصابة 14 شخصاً، بينهم 3 في حالة حرجة. ويأتي هذا الحادث في توقيت لافت، إذ وقع بعد ساعات قليلة من إصدار وجهاء وشيوخ المدينة بياناً أكدوا فيه تمسكهم بوحدة البلاد وسلطة الدولة، وهو ما يضعه محللون في إطار محاولات الانفصاليين لتقويض الاستقرار الهش وزرع الفتنة.
رسائل سياسية وأمنية
يرى الباحث السياسي مؤيد قبلاوي أن الانفجار يحمل أبعاداً سياسية واضحة، معتبراً إياه رداً من التيارات التي تتبنى مشاريع انفصالية أو حكماً ذاتياً على بيان وجهاء جرمانا، الذي اعتبره قبلاوي بمثابة عزل سياسي لتيار حكمت الهجري. وأشار إلى أن الهدف هو إجهاض نموذج التعايش السلمي الذي تتميز به المدينة، خاصة بعد النجاحات الأمنية الأخيرة في ملاحقة التنظيمات الإرهابية.
تحديات المرحلة والبحث عن الأمن الذاتي
من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي عمر إدلبي أن التفجير يحمل دلالات أمنية تسعى لإظهار الدولة بمظهر العاجز عن حماية مناطق التنوع الطائفي، مما يدفع البعض للدعوة إلى ما يسمى بـ الأمن الذاتي.
وأشار إدلبي إلى أن وزارة الداخلية السورية، في تحذيراتها الأخيرة، ربطت بشكل غير مباشر بين هذه العمليات وأطراف راديكالية تسعى لتعزيز أجندات انفصالية، لا سيما في مناطق مثل السويداء، مستغلةً التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية في التعامل مع أنماط جديدة من العمليات التي تستهدف السلم الأهلي.
وتؤكد السلطات السورية أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث، مشددة على أن هذه الممارسات لن تثني الدولة عن مسارها في حماية المدنيين وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، رغم الحاجة المستمرة لتطوير الخبرات الأمنية للتعامل مع التهديدات المتغيرة.
alt="أول رد فعل إيراني على اتفاقية الدفاع المشترك بين ا"/> alt="تحذير أمريكي عاجل: دعوة للمواطنين بالاستعداد للمغا"/> alt="كيف استبقت هواتفارسال الخبر الى: